كلمة قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي بمناسبة بدء العام الهجري الشمسي الجديد ١٣٩٧. - موقع مكتب الإمام الخامنئي في سوريا

كلمة قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي بمناسبة بدء العام الهجري الشمسي الجديد ١٣٩٧.

بسم الله الرحمن الرحيم
” يا مقلّب القلوب والأبصار، ويا مدبّر اللّيل والنهار…
يا محوّل الحَول والأحوال…
حوِّل حالنا إلى أحسن الحال.”
عندي كلمتان؛ إحداهما حول العام (المنقضي) 1396هـ.ش والأخرى عن العام (الذي ندخله) 1397هـ.ش.
كانت سنة 1396هـ.ش مثل كافّة السنوات حافلة بالتحوّلات والأحداث بحُلوها ومُرِّها؛ شأنُها شأن جميع مراحل الحياة التي لا تخلو منها.
من تلك الأحداث التي ذُقنا حلاوتها، خلال العام 1396هـ.ش، تجلّي عظمة الشعب واقتداره فضلاً عن الحضور الجماهيريّ منذ أوّل العام حتى نهايته. ناهيك عن نقطةٍ مضيئةٍ مهمّةٍ أخرى شهده العام المنصرم، في هذا السياق، والتي تمثّلت في تمكّن الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من تبديل التهديدات التي وُجِّهت لها إلى فرصٍ لاستثمارها؛ تلك التهديدات الإقليميّة التي وضعت ضمن قائمة أهدافها-على الأقلّ- توجيه ضربةٍ للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
وهناك نقطة إيجابيّة أخرى من خلال الجهود التي بُذِلَت في سبيل إحياء شعار العام “الإنتاج الوطنيّ والاشتغال” وتطبيقه في إطار “الاقتصاد المقاوم”؛ حيث تحقّقت إنجازات طيّبة في هذا المجال.
لا شكّ أنّ هناك أعمالاً كثيرة باقية تستلزم التنفيذ، ولكن-مع ذلك كلّه- فقد طُبِّق الشعار إلى حدٍّ ما في البلاد، الأمر الذي يستدعي متابعة العمل كي يتحقّق الشعار عمليّاً بشكلٍ كاملٍ.
*
لم يخلُ العام 1396هـ.ش من منغّصات كالزلازل والسيول والحوادث الجويّة وحادثة غرق السفينة الإيرانيّة؛ ذهب ضحيّتها العديد من أعزّائنا وخلّفت مرارةً في قلوبنا، فضلاً عن الجفاف الذي ضرب-ولايزال يضرب- بعض مناطق البلاد، فنسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بفضله الإلهيّ في فصل الربيع معوّضاً (ما تضرّر).
مع نهاية العام المنصرم، وخلال أشهره الأخيرة، وقعت حوادث شغبٍ في البلاد خطّط لها أعداء الشعب الإيرانيّ، فهبّ الشعب نفسه، حتى ممّن أُريدَ لهم أن يكونوا وَقودَها، ليخوض أبناؤه في الميدان ويواجهوا مفتعلي حوادث الشغب.
*
إنّ أهمّ ما ينبغي التأكيد عليه في العام 1397هـ.ش-الذي يبدأ من هذه اللّحظة- وجوب بذل أقصى الجهود في العمل.
درجت العادة، لدى طرحي شعارات الأعوام، أن أوجّه خطابي للمسؤولين. أمّا في هذا العام، فإنّ كافّة أبناء الشعب- ومنهم المسؤولون- هم المعنيّون بها.
نحن نتعامل مع قضايا متعدّدة تفرض نفسها علينا وتتوزّع بين الاقتصاد والثقافة وغيرها من الحقول، إلا أنّ الاقتصاد ومعيشة الناس تأتي على رأسها وهي القضيّة الأساسيّة التي تتمحور بالدرجة الأولى حول [دعم وتشجيع] “الإنتاج الوطنيّ” الذي إن تمّت متابعته وتنفيذه بالتفصيل كما سأستعرضه (لاحقاً) في خطابي القادم، فإنّ كثيراً من المشكلات الاقتصاديّة والمعيشيّة للناس، سواء من خلق فرص العمل والاستثمار وغيرها، ستجد طريقها للحلّ، ما سيخفّف من حدّة الأزمات الاجتماعيّة إلى حدٍّ كبيرٍ.
إذن، في ضوء محوريّة [دعم وتشجيع] “الإنتاج الوطنيّ”، اخترت لشعار هذا العام عنوان “دعم البضاعة والمنتَج (الوطنيّ) الإيرانيّ”، وهو غير موجّه للمسؤولين فحسب، بل يمكن لكافّة أبناء الشعب المساعدة في تحقيقه.
***
أسأل الله تعالى أن يُعين المسؤولين والشعب كي يؤدّوا واجباتهم بأحسن وجهٍ، ويحقّقوا شعار هذا العام بكلّ معنى الكلمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*