خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري في مصلى السيدة زينب 5 رجب 1439 هـ - موقع مكتب الإمام الخامنئي في سوريا

خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري في مصلى السيدة زينب 5 رجب 1439 هـ

خطبة الجمعة

5 رجب 1439هـ

من بركات ولادة الإمام محمد الجواد (ع)

 

عَنْ الصدوق عن أبيه، قال:>حَدَّثَنِيْ سَعْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ الهَيْثَمِ بنِ أَبِيْ مَسْرُوْقٍ النَّهْدِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنَ سَهْلٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَىْأَبِيْ جَعْفَرٍ‘:عَلِّمْنِي شَيْئَاً إِذَا أَنَا قُلْتُهُ كُنْتُ مَعَكُمْ فِيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ قَالَ: فَكَتَببِخَطِّهِ أَعْرِفُهُ، أَكْثِرْ مِنْ تِلاَوَةِ[إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ] وَرَطِّبْ شَفَتَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ<ثواب الأعمال،ص:>165<.

إنَّ الإمام محمّد بن علي الجواد× هُو من الأسرة النبوية، وهي أجلّ وأسمىالأُسر التي عرفتها البشرية، فهو ابن الإمام علي الرضا×، وأمُّه هي أَمَةٌ من أهل بيت مارية القبطية النُّوبيّة المُرَيسِيَّة،وهي سيِّدةٌ فاضلة كريمة مِنأشرف سيِّدات نساء المسلمين وأكثرِهنَّ عفّةً وطهارة، ويكفيها فخراً وشرفاأنّها وَلَدتْ عَلَماً من أعلام العقيدة الإسلامية، وإماماً من أئمة المسلمين،ونوراً من أنوار الله تعالى،ولا يَحِطُّ مِن شأنها أو يُوهن كرامتها أنها أمَةٌ، فالإسلام في بَدْء نزوله قد حارب هذهالظاهرة واعتبرها من مُمارسات الجاهليةحيث عمل على إبادتها والقضاء عليها،فقد اعتبر الإسلام الفضل والتفوّق بالتقوى، وطاعة الله لابالمال والجاه والسلطان والنسب والقَبَلية. وهي أول بركات ولادة الإمام الجواد×،فقد كان× المثل الأعلى في زمانه في العلموالفكر والعقيدة،والمثل الأعلى للفضل والتُّقى والشرف والعمل الصالح،فإنه وإن كانت أمهات بعض الأئمة^إماءً كما هو في التاريخ، إلاّ أن ذلك لم يكن ليقدح في علوِّ شأنهم ومكانتهم وفضلهم، حيث لا شرف في ظلّ الإسلامولا عزّ إلاّ بالتقوى والعمل الصالح.

 قصة ولادته×: روى ابن شهرآشوب عن حكيمة بنت الإمام موسى الكاظم× أنّها قالت:>لَمَّا حَضَرَتْ وِلاَدَةُ الخَيْزُرَانَ ـ أمُّ أَبِيْ جَعْفَرٍ الجَوَادِ‘ ـ دَعَانِيْالرِّضَا× فَقَالَ لِيْ: «يَا حَكِيْمَةُ، احْضُرِيْ وِلاَدَتَهَا،وَادْخُلِيْ وَإِيَّاهَاوَالقَابِلَةُ بَيْتَاً >أَيْ حُجْرَةً<، قَالَتْ: وَوَضَعَ لَنَا مِصْبَاحَاً وَأَغْلَقَ البَابَعَلَيْنَا، فَلَمَّا أَخَذَهَا الطَّلْقُ طُفِئَ المِصْبَاحُ وَبَيْنَ يَدَيْهَا طَسْتٌ، فَاغْتَمَمْتُ بِطَفْئِ المِصْبَاحِ،فبَيْنَا نَحْنُ كَذَلكَِإِذْ بَدَرَ أبُوْ جَعْفَرٍ× فِيْ الطَّسْتِ وَإِذَا عَلَيْهِ شَيْءٌ رَقِيْقٌ كَهَيْئَةِ الثَّوْبِيَسْطَعُ نُوْرُهُ، حَتَّىْ أَضَاءَ البَيْتَ فَأَبْصَرْنَاهُ، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِيْ حِجْرِيْ وَنَزَعْتُعَنْهُ ذَلِكَ الغِشَاءَ.فَجَاءَ الرِّضَا× فَفَتَحَ البَابَ وَقَد فَرَغْنَا مِنْأَمْرِهِ، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِيْ المَهْدِ وَقَالَ لِيْ: يَا حَكِيْمَةُ الْزَمِيْ مَهْدَهُ، فَلَمَّا كَانَفِيْ اليَوْمِ الثَّالِثِ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَىْ السَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ يَمِيْنَهُ وَيَسَارَهُ، ثُمَّ قَالَ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً| رَسُوْلُ اللهِ.قَالَتْحَكِيْمَةُ: فَقُمْتُ ذَعِرَةً فَزِعَةً، فَأَتَيْتُ أَبَا الحَسَنِ‘ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْسَمِعْتُ مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ عَجَبَاً! وَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: يَا حَكِيْمَةُ، مَا تَرَوْنَمِنْ عَجَائِبِهِ أَكْثَرُ<.مناقب آل أبي طالب^ج4ص:>425<.نعم، لقد ولد الإمام في الوقت الذي اختلفت فيه الشيعة أيّما اختلاف، وما يؤسِف أنّ بعض هذه الخلافات كان يتعلَّقبمِصداق الإمامة، وقد كانت ولادة الجواد×أبرز المصاديقفي إثبات صدق الإمام الرضا× وإبطال زَعْم الواقفة الذين وقفوا علىإمامة الكاظم× وقالوا بغيبته،فلمّاوُلد الجواد× ذهب ادعاؤهم أدراج الرياح، وانْمَاثت كالمِلحفي الموج الهادر، وأصبح ميلاد الإمام× سبباً لانتصار الحق واتحاد الشيعة بعد فُرْقةٍ واختلاف.وهذه هيثاني بركات ولادة الجواد× وهي إبطال غيبة الكاظم×.

والبركة الثالثة لولادته × هيدلالةصِدق نبوءة الرِّضا بولادة ولده الجواد‘ حيث تعتقد الشيعة بضرورة صلاح الإمام× الذي اختاره الله ليكون القدوة للبشر،ولزوم كمالهبجميع أوجه حياته، وأنَّ مَنْ لا تتوفر فيه هذه الشرائط وتلك الأسباب فهو ليس بإمام. وكان الرضا× قد بلغ الخامسة والخمسين من عمره الشريف ولم يُرزق ولداً، فطارت الإشاعات مِنْ قِبلالواقِفة بأنّ إمامهم موسى الكاظم× قد غاب، وبأنّه لَمْ يُوْص لأحدٍ بعده، مُشِيْعين بأنّ الرّضا× عقيمٌلا وَلَد له، وبأنّه لا يصلح أنْيكون القدوة لهم وبأنه ليس الإمام بعدأبيهبحسب زعمهم،و>فِيْ رِوَايَةٍ لِلْبَزَنْطِيِّ، قَالَ: قَالَ لِيْ ابْنُ النَّجَاشِيِّ: مَنْ الإمَامُ بَعْدَ صَاحِبِِكَ؟ فَأُحِبُّ أنْ تَسْأَلَهُ حتَّيْأَعْلَمَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْ الرِّضَا× فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَقَالَ لِيْ: ابْنِيْ، ثُمَّ قَالَ: هَلْيَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَقُوْلَ ابْنِيْ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ؟ يَقُوْلُالرَّاوِيْ أَنَّهُ لَمْ تَمْضِ الأَيَّامُحَتَّىْ وُلِدَ أَبُوْ جَعْفَرٍ الجَوَادُ‘<.بحار الأنوار:ج11ح5022.فلمَّا وُلِد- ذلك المولود المبارك الميمون- الإمام محمد الجواد× هلَّلَتْ الشيعة وسبَّحَت لله لمّارأت في أحاديثها الصِّدق والحق.فهذِه هي بركة ولادة الإمام الجواد× على الأمة الإسلامية والبشرية.

الخطبة الثانية

وأما البركة الرابعة فهي تصديه×  لمهام الإمامة والقيادة في سِنّ طفولته بعد أن نصّ القرآن علىعصمة الأئمة المعصومين^، وتواترت السنة والروايات بذلك، فظهر أنه قد تجسّدت في شخصية ذلك الإمام العظيم×جميع المثل العليا والأخلاق الرفيعة التي تؤهّل صاحبهاللإمامة الرسالية والزعامة الربّانية وإن كان يُعَدُّ طِفلا.وقد أثبتت إمامة الجواد× في هذه السِّنّالمبكِّرة صِحَّة نبوّة بعض الأنبياء كعيسى ويحيي‘،وهيّأت الأرضية لإمامة صاحب العصر والزمان# الذي تقلّد الإمامة العامّة وهو فيالخامسة أو الرابعة مِن عُمره الشريف.قلت للإمام علي الرضا×:>ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَدَاً، فَقَالَ : إِنَّمَا أُرْزَقُ وَلَدَاً وَاحَدَاً وَهُوَ يَرِثُنِيْ،فَلَمَّا وُلِدَ أَبُوْ جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ الجوادُ‘، قَالَ الرِّضَا×لِأَصْحَابِهِ:
قَدْ وُلِدَ لِيْ شَبِيْهُ مُوْسَىْ بنُ عِمْرَانَ، فَالِقُ البِحَارِ، وَشَبِيْهُ عِيْسَىْ بنُ مَرْيَمَ – قُدِّسَتْ أُمٌ وَلَدَتْهُ – قَدْ خُلِقَتْ طَاهِرةٌ مُطَهَّرَةٌ،…..وَكَانَ طُوْلُ لَيْلَتِهِ يُنَاغِيْهِ فِيْ مَهْدِهِ<.عيون المعجزات ص 15.وهو دليلٌ علي أنَّالسن والعُمُرَ وإن كانت مقياساً عند الناس فهي ليست مقياساً للإمامة والقيادة عند الله تعالى، وإنَّما المهمّفي الإمام هي قدرته على التصدِّي للإمامة،وعلمه وصفاته الكمالية والمعنوية، وبالجملةفإنّ الملاك والمقياس هوالقبول والصلاحية للإمامة،وهذا الأمر قد ثَبَتَ جَلِيَّاً بإمامة الجواد×.وهو تأكيدٌ على أنّ السِّن والعمر ملاكٌ في احترام الناس وتعظيمهم،وكذلك المكانة الاجتماعية والصفات الكماليةفهي أيضاً دليلُ وُجوب احترام من يحمل تلك الصفات ويمتلكها، وتأكيداً لهذا المعنى فقد وتوقدقد جاء فيالروايات بأنّ>إِنَّ مِنْإِجْلاَلِ اللهِإِكْرَامُ ذِيْ الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ<ميزان الاعتدال،ج4ص:>565<؛فالإمام بما هو إمامٌ مفترض الطاعة يجب أن يكون مداراحترام الناسجميعاً بلا فرقٍأكان صغيراً أو كبيراً.فقد رُوي أنّ الصادق× كان له ولدٌ  يُدعى علي بن جعفر‘، وكان وجيهاًمحترماً لدى الشيعة الإمامية، وكان يفد إليه الناسينهلون من علومهالتي ورثهاعن أبيه وأخيه الصادق والكاظم‘.فقد >رَوَيْ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنُ عَمَّار،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيَّ بنِ جَعْفَرٍ بنِ مُحَمَّدٍ^جَاِلسَاً بِالمَدِيْنَةِ، وَكُنْتُ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سَنَتَيْنِ أَكْتُبُ عَنْهُ مَا سَمِعَهُ مِنْ أَخِيْهِ-يَعْنِيْمُوْسَىْ بنَ جَعْفَرٍ‘- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُوْ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍ بنُ مُوْسَىْ^ المَسْجِدَ-مَسْجِدُ الرَّسُوْلِ|- فَوَثَبَ عَلِيُ بنُ جَعْفَرٍ‘ بِلاَ حِذَاءٍ وَلاَ رِدَاءٍ، فَقبَّلَ يَدَهُ وَعَظَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُوْجَعْفَرٍ‘: يَا عَمُّ اجْلُسْ رَحَمَك َاللهُ .قَالَ: يَا سَيِّدِيْ كَيْفَ أجْلُسُ وَأَنْتَ قَائِمٌ؟.فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بنْ جَعْفَرٍ‘ إِلَىْ مَجْلِسِهِ جَعَلَ أَصْحَابُهُ يُوَبِّخُوْنَهُ وَيَقُوْلُوْنَ أَنْتَ عَمُّ أَبِيْهِ وَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا الفِعْلَ؟
فَقَالَ: اسْكُتُوْا، إِذَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ -وَقَبَضَ عَلَىْ لِحْيَتِهِ – لَمْ يُؤَهِّلْ هَذِهِالشَّيْبَةَ وَأهَّلَ هَذَا الفَتَىْ وَوَضَعَهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، أُنْكِرُ فَضْلَهُ؟! نَعُوْذُ بِاللهِ مِمَّاتَقُوْلُوْنَ بَلْ أَنَا لَهُ عَبْدٌ<.الكافي:1322ح12.

 الأمر الأخير:لقد مرَّت هذه الأيام الذكرى السنوية الثالثة على العدوان السعودي الأميركي على اليمن، والذي بدأ في العام 2015م ومازال مستمراًبمساعدة أمريكا والكيان الغاصب إسرائيل وبعضدول الخليج، وقد سعى نظام آل سعود من الوهلة الأولى إلى تدمير اليمن وإذلال شعبه، باستخدام كافة السُبلالعسكرية وغير العسكرية من القتل والحصار والتجويع ونشر الأمراض بتلويث البيئة وضرب المشافي والمصحَّات طيلة السنوات الثلاث الماضية، وبحلول السنةالرابعة من هذا العدوان نتساءل: هل يا ترى حقّق نظام آل سعودطيلة هذه الفترة من العدوان ما حدَّده من أهداف؟ وهل استطاعهذا النظام المعتدي القضاء على الجيش اليمني واللجان الشعبيةوعلى حركة أنصار الله الذين يدافعون عن سيادة وطنهم؟ كلاَّ لم تتمكن السعودية وحلفها المزعوم ومرتزقتها من القضاء على الجيش اليمنيومَن معها من القوات الرديفة، كما إنهم لم تيمكنوا من منع اليمنيين من تصنيع الصواريخ وطائرات الاستطلاع، ومِن ردع الصواريخ الباليستية التي تتساقط على الأراضي السعودية بحسب تقارير السعوديين أنفسهم، كذلك لم يتمكن الجيش السعودي ومن معه من القوات الخليجية وقوات التحالف من فرض السيطرة على الأراضي اليمنية كما أرادوا وخططوا له، ولم يحققوا أيَّاًمن الأهداف من حربهم العدوانية بالرّغم من عدوانهم المستمر على الشعب اليمني وحصاره وتجويعه، إنّهمفقط أفلحوا بعدوانهم في أن يدمِّروا البنية التحتية لهذا البلد الفقير، وفي قتل عشرات الأُلوف من المدنيين الشهداء الأبرياء ومن الأطفال والنساء والشيوخ، وجرحوا ما جرحوا ويتَّموا الأطفال وشرَّدوا طيلةسنوات الحرب! وبرغم ذلك لم يتمكنوا من إحراز الإنجازات العسكرية والأمنيةالتي خاضوا من أجلها حربهم الضروس تلك ضدَّ الإنسانية والكرامة البشرية! إنّهم بالفعل قدتسبَّبوابسبب حصارهماللاَّإنساني في زيادة معاناة الشعب اليمني الإنسانية، إلا أنه لم يَفُلّ هذا الحصار الجائر من عزيمتهم، ولم ينلْ من إرادتهم وصلابتهم!نعم إنّ هناك في اليمن اليوم-وبحسب الإحصاءات- ما يزيد على المليوني طفل خارج المدارس بسبب التدمير الممنهج للمؤسسات التعليمية من قبل قوى التخالف السعودي،هذا فضلاً عن تدميرالطرق والجسور والمؤسسات الحكومية والمستشفيات وغيرها من المرافق العامة. والعجيب في الأمر هو تشدُّق الغرب بحقوق الإنسان والديمقراطية والمتاجرة بها،في حين وقف متفرجاًغير آبهٍ بما يجري في اليمن من قتل وتدمير وحصار وتجويع، بلنجده في كثير من الأحيان مشاركاً في هذه الكوارث والمآسي أحياناً بتآمرهالمباشر،وتارة بصمته حيال تلك الجرائم، في وقتٍ نرى فيه الشعب اليمني متمسكاً بأرضه يدافع عنها بإباء وعنفوان منقطع النظير برغم التآمر الأممي والدُّوليبحيث لمتستطع قوى العدوان التقدم شبراً في الأراضي اليمنية التقدمشبراً أو متراً إلاَّ وتكبدت الهزائم تلو الهزائم فضلاً عن الخسائر في الأرواح والعتاد. ففي كل يوم يسقط منحلفهم الأعداد الكبيرة من القتلى المرتزقة والجنود السعوديين والإماراتيين وغيره، في مقابل سيطرة اليمنيين واغتناهم المزيد من الأسلحة والذخائر والعتاد من العدوّ لا لشيء سوى اعتقادهم  بقوله تعالي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ…}سورةمحمد،الآية:>7<.ولأنهم نووا بدفاعهم هذا أن ينصروا الله فقد نصرهم الله، وسينصرهم الله قريباً بنصره المؤزّر علَىْ ابن سلمان ومن أعانه على عدوانه وجوره ما داموا قد قرروا الدفاع عن أرضهم وشعبهم حتّى النهاية؛ وما دام الأمر كذلك فسيبقى اليمن مقبرة الغزاة الطامعين المعتدين من آل سعود ومن لفّ لفّهم.كما انتصر الحلف المقاوم في إيران ولبنان والعراقوفي هذا البلد الحبيب سورية والتي غدت جميعها مقبرةً لداعش وللتكفيريين ومن يدعمهم من قوى الاستكبار والتخلُّف والرجعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*