رد الإمام الخامنئي على رسالة الدكتور اسماعيل هنيّة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس - موقع مكتب الإمام الخامنئي في سوريا

رد الإمام الخامنئي على رسالة الدكتور اسماعيل هنيّة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس

بسم الله الرحمن الرحیم
والحمد لله رب العالمین و الصلاة و السلام علی سیدنا الرسول الاعظم الامین و علی آله الطاهرین و صحبه المنتجبین و من تبعهم باحسان الی یوم الدین.
الأخ المجاهد العزيز الدكتور إسماعيل هنية دامت بركاته
خير ما أفتتح رسالتي هذا الكلام النوراني لله عز وجل، والذي يكاد وكأنه نزل مخاطبا إيانا وإياكم اليوم:
 «وَ لا تَهِنُوا فِی ابتِغاءِ الْقَومِ اِنْ تَکُونُوا تَأْلَمُونَ فَاِنَّهُمْ یأْلَمُونَ کَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللّه‌ِ ما لا یَرجُونَ و کانَ اللهُ عَلیماً حَکیماً» ای علیماً بانتصارکم و غلبتکم علیهم باذن الله، و حکیماً فی نهیکم عن الوهن و التّوانی فی هذا الطریق.
في هذه الأيام التي اشتدت وطأة ظلم العدو الصهيوني وقسوته بغزة، ما أصاب المؤمنين بالقضية الفلسطينية غما وغضبا، أجد لزاما التأكيد مرة أخرى على مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثابتة تجاه تلك القضية المهمة التي تحتل موقع الصدارة بين قضايا الأمة الإسلامية.
لا ريب في أن السبيل الوحيد لخلاص فلسطين المظلومة يتمثل في النضال والمقاومة؛ فهي الوصفة الشافية للجراح التي أصابت جسد الشعب الفلسطيني الشجاع والأبي.
لقد أشرتم في رسالتكم الودية لمجموعة من التحديات الكبرى التي تواجه الأمة الإسلامية وخيانة بعض الدول العربية ونفاقها، ناهيك عن مخططاتها الخبيثة عبر تبعيتها للشيطان الأكبر (أمريكا). كما عرجتم على المجاهدين الفلسطينيين واصفين إياهم بمناضلي خط الجبهة الأمامي في وجه ضغوط العدو وظلمه وإجرامه. وإن ما كتبتم بهذا الخصوص هو الحقيقة ذاتها التي نوافقكم عليها.
إننا نعتبر دعمكم بكافة الأشكال واجبا علينا.
وهو واجب ديني، فضلا عن أنه فريضة إنسانية تتجاوز تحولات السياسة وتقلباتها وأحداثها، وسوف نؤدي واجبنا هذا كما في السابق إن شاء الله.
كما أنه موجه للدول المسلمة وشعوبها والتيارات الإسلامية كافة كي تقوم بواجبها تجاه ذلك الالتزام الجسيم.
إن عودة الأمة الإسلامية اليوم لعزتها وسؤددها رهن بمواجهة الاستكبار والوقوف أمام مخططاتها الخبيثة.
وتأتي القضية الفلسطينية على رأس القضايا الإسلامية على المستوى الدولي في مواجهة الاستكبار. وإن اتخاذ سبيل المفاوضات مع الكيان الصهيوني المخادع والكاذب والغاصب خطأ كبير لا يغتفر يؤخر انتصار الشعب الفلسطيني، ولن ينال منه ذلك الشعب المقهور الا خسارا، وهو الهدف الذي يتوخاه بعض الزعماء العرب من خلال خيانتهم التي أخذت تطل برأسها تدريجيا.
.
ولا حل لتلك المشكلات جميعا إلا بتعزيز وتقوية جناح العالم الإسلامي المناضل والمقاوم، وتشديد وتيرة مقاومة الكيان الغاصب وداعميه.
على الشعوب ولا سيما الشباب الغيارى في الدول الاسلامية والعربية وكذلك الدول التي تحمل الشعور بالمسؤولية تجاه فلسطين، أن يتعاملوا بجدية كاملة مع ذلك الواجب الكبير بجهادهم الحماسي والمخطط بتدبير كي يجبروا العدو على التراجع حتى نقطة الزوال.

أسأل الله تعالى أن يعينكم وكافة قوى المقاومة ويعجل يوم نصركم المحسوم قطعا.
 
والسلام علیکم و رحمة الله
سیّد علي خامنئي    
۱۵ فروردین ۱۳۹۷    
۱۷ رجب‌المرجب ۱۴۳۹

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*