خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري في مصلى السيدة زينب 26 رجب 1439 هـ

خطبة الجمعة

26رجب1439هـ

أسرار المبعث النبوي

أولاً: أهنئ مسلمي العالم جميعاً بذكرى البعثة النبوية الشريفة، ففي مثل هذا اليوم >27من شهر رجب<، وقبل 13 عاماً من الهجرة ابتُعث الرّسول الأكرم|رحمةً للعالمين، فمباركٌ لكم هذا العيد العظيم، الذيهو عيدٌ للمسلمين وللبشرية جمعاء، فقد جاء في الروايات بشأن هذه الليلة المباركة أنّ السّماء لَمْ تُرخ بظلالها على ليلةٍ كليلة المبعث، ولم يَشْهد التاريخ مثلها، فَفِيْ صباحِهاقدْ كُرّمالنبي|بالخطاب الإلهي، وبُعث بالرسالة العظيمة الخالدةأبَدَ الدّهر، لذلك فهي من أعظم المناسبات وأشرفها بوصفها عيداً للأمة الإسلامية وللبشرية قاطبةً لعموم بركتها جميع الكائنات.

المبعث النبويّ مبدأ التاريخ الإسلامي

إنّ التاريخ جزء أساسي ومهمّ لا ينفكّ عن الإنسان وحياته، وقد اعتقد المسلمون منذ فجر البعثة أنّ التاريخ الإسلامي إنّما يبدأ في الحقيقة من يوم أنْ بُعِث النبي|بالرسالة وبداية إعلان الإسلام والقيادة الإسلامية ممثلة في شخص النبي الأعظم|.ونحن إذا نتحدث عن تاريخ الإسلام لا نعني بهبداية التقويم الإسلامي،وإنما نعني بهتلك المرحلة الجديدة في حياة الإنسان في ظلّشريعة الإسلام وأحكامهوقيمه، كما نعني به العزّالشّرف والكرامة الإنسانية، والالتزام بالحقوق والواجبات في ظلّ هذا الدين الحنيف الذي جاء به النبي محّمد|الذي ابتعثه الله هدي للعالمين في يوم مبعثه الشريف في رجب.

 اليوم الأول لهداية الناسإلى الإسلام

إنّ يوم المبعث هو اليوم الذي ابتعث الله فيه نبيّه الأكرم| لهداية الناس إلي الحق وإلى الكمال، لقد سمع النبيّ|في هذا اليوم النّداء الإلهيّالصّادر عن الوحي الإلهيّ أنْ يا محمّد: >إنّك لرسولُ اللّه<،ذلك النداء الذي ألقى على عاتقه|>مسؤولية الرسالة<،تلك المسؤولية الثقيلة والكبيرة التي تحملها|لا لأجل نفسه وحسب وإنّما تحمّلها لأجلْ الأمّة والبشرية والأجيال، >عَنْ أبَانَ بنِ عُثْمَان، عَنْ كُثَيْرٍ النَّوّا، عَنْ أَبِيْ عَبْدِاللهِ×قَالَ: فِيْ اليَوْمِ السَّابِعِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَجَبٍ نَزَلَتْ النُّبُوَّةُ عَلَىْ رَسُوْلِ اللهِ|،قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ× إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ| لَمَّا تَرَكَالتِّجَارَةَ إِلَىْ الشَّامِ، وَتَصَدَّقَ بِكُلِّ مَا رَزَقَهُاللهُ تَعَالَىْ مِنْ تِلْكَالتِّجَارَاتِ كَانَ يَغْدُوْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَىْ حِرَاءَيَصْعَدُهُ وَيَنْظُرُ مِنْ قُلَلِهِ إِلَىْ آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ، وَإِلَىْ أَنْوَاعشعَجَائِبِ رَحْمَتِهِ وَبَدَائِعِ حِكْمَتِهِ، وَيَنْظُرُ إِلَىْ أَكْنَافِ السِّمَاءِ وَأَقْطَارِ الأَرْضِ وَالبِحَارِوَالمَفَاوِزِ وَالفَيَافِيْ، فَيَعْتَبِرَ بِتِلْكَ الآثَارِ، وَيَتَذَّكَرَ بِتِلْكَ الآيَاتِ، وَيَعْبُدَ اللهَحَقَّ عِبَادَتِهِ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَنَظَرَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ إِلَىْ قَلْبِهِ فَوَجَدَهُ أَفْضَلَ القُلُوْبِ وَأَجَلّهَا وضأَطْوَعَهَا وَأَخْشَعَهَا وَأَخْضَعَهَا أَذِنَلِأَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ وَمُحَمَّدٌ|يَنْظُرُإِلَيْهَا، وَأَذِنَ لِلْمَلائِكَةِ فَنَزَلُوْا وَمُحَمَّدٌ|يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَأَمَرَ بِالرَّحْمَةِفَأُنْزِلَتْ عَلِيْهِ مِنْ لَدُنْ سَاقِ العَرْشِ إِلَىْ رَأْسِ مُحَمَّدٍ|وَغُرَّتِهِ، وَنَظَرَ إِلَىْ جِبْرَئِيْلَ الرُّوْحَ الأَمَيْنَ المُطَوَّقَ بِالنُّوْرِ طَاوُوْس المَلائِكَةِ هَبَطَ إِلَيْهِ وَأَخَذَ بِضَبْعِهِ وَهَزَّهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُاقْرَأْ، قَالَ: وَمَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ>1<خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ>2<اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ>3<الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ>4<عَلَّمَالْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ>5<}.سورةالعلق،الآيات:>1-5<، ثُمَّ أوْحَىْ إِلَيْهِ مَا أوْحَىْ إِلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّوَجَلَّ ثُمَّ صَعَدَ إِلَىْ العُلُوِّ وَنَزَلَ مُحَمَّدٌ|،وَقَدْ غَشِيَهُ مِنْ تَعْظِيْمِ جَلاَلِ اللهِ وَوَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ كَبِيْرِشَأْنِهِ مَارَكِبَهُ الحُمَّىْ وَالنَّافِضِ،فَأَرَادَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ أنْ يَشْرَحَ صَدْرَهُ، وَيُشَجِّعَ قَلْبَهُ، فَأنْطَقَ اللهُ الجِبَالَوَالصُّخُوْرَ وَالمَدَرَ، وَكُلَّمَا وَصَلَ إِلَىْ شَيْءٍ مِنْهَا نَادَاهُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ،السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللِه، السَّلاُم عَلَيْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ،أبْشِرْ فَإنّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ فَضَّلَكَ وَجَمَّلَكَ وَزَيَّنَكَ وَأَكْرَمَكَ فَوْقَ الخَلائِقِ أَجْمَعِيْنَ مِنالأوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ<التّفسير المنسوب إلى الإمام العسكرى×ص:>60<.نعم إنّ مسؤولية النبي الأعظم| في ذاك الزمان مسؤولية ثقيلة وكبرى، لأنّه| قد ابْتُعِث في مجتمعٍ يعتقدبالخُرافة، ويعبد الأصنام ويسجد للأوثان، فقد كان في كل بيت من بيوت مكّة صنمٌيُعبده أهل ذلك البيت، بل كان في جوف الكعبة نفسها وعلى سطحها أكثر من 360صنماًتُعْبَدُ من دون الله، وقد كان العربيُّ آنذاك يستبق سفره بالتمسُّحبالأصنام تبرُّكاً والتماساً لِلخير، وكذلك يفعل إذا عاد من سفره.في هذه الظروف السيئة ابتعثالله النبيّ محمّد|لهداية الناس ومَحْوِ الخرافات، وإصلاح عقيدتهم وتصحيحها، وهيمسؤولية كبري وثقيلة. أمّا عليٌّ أمير المؤمنين×وصيّ رسول الله|فقد اهتم بِبَيان الجوّ الاجتماعي آنذاك،وقدْ أشار في خُطبةٍ له إلی بعثةالرسول الأکرم| فقال×:>بَعَثهُ وَالنَّاسُ ضُلاَّلٌ فِيْ حَيْرَةٍ،وَحَاطِبُونَ فِيْ فِتْنَةٍ، قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الأَهْوَاءُ،وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الْکِبْريَِاءُ،وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِليَّةُالْجَهْلاَءُ; حَيَارَىْ فِيْ زَلْزَالٍ مِنَ الأَمْرِ، وَبَلاَءٍ مِنَالْجَهْلِ، فَبَالَغَ|فِيْ النَّصِيْحَةِ، وَمَضَىْ عَلَىْ الطَّرِيْقَةِ، وَدَعَا إِلَىْ الْحِکْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِالْحَسَنَةِ<شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد،ج7ص66؛فمَا قاله مولانا علي× بشأن تلك الأجواء الثقافية في زمن البعثة النبويةيمكن تفسيره بقوله تعالى: {وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا …}سورة آل عمران،الآية:>103<،أيْ أنّ النبّيالأكرم |قد ابتُعِثَ وسط مجتمعٍ كانت حياته العصبية والجهل والتّخلف بحسب الآيةالكريمة{عَلَىْ شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ}، حيث كان مجتمعاً جاهلياً خارج التاريخ،وكان عُرْضةً للزّوال والفناء بكلِّ ما للكلمة من معنى، فجاء النبي الأعظم|وَخَلَق منه مجتمعاًحيَّاً جَدِيْدا،ً وأمّةًاستطاعت أن تقود العالم في فترةٍ قياسية مِن الزّمن، وقد كان هذاالوضع الجديد نتيجةَما أحدثه النبي| من انقلابٍ في الحالة المعنوية والأخلاقية الروحية لذلك المجتمع الجاهليّ.وقد كان الناس كثيراً ما يشتبهون في تصورهم بأنّ الأنبياء إنّما هُم مجرّد معلّمين إلهيين،وإنّهم قد ابتُعِثُوا فقط لتعليم البشرية،كما الأطفال الذين يتعلمون في مختلف المراحل يكتسبون خلالها معارف معيّنة.والصحيح أنّ الوظيفة الأساسية للأنبياء هي >تربية< المجتمعات البشرية وفقاًللتعاليم الربّانية وليس تعليمهمفحسب،يقول تعال في بيان وظيفة الأنبياء والنبيّ محمّد|:{هُوَ الَّذِىْ بَعَثَ فِيْ الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ‏ى وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُواْ مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ}سورة الجمعة،الآية>2<، وغيرها من الآيات التي قُدِّمت فيها التّزكية على التعليم،التي هي الهدف الأساسي من بعثة الأنبياء.

الخطبة الثانية

الثاني: لقد أقيم في الأسبوع الماضي في دمشق حاضرة الجمهورية العربية السورية المؤتمر الكبير الجامع تحت شعار >القدس وُجْهتنا<،وقد حضَر المؤتمرلفيفٌمن القيادات والعلماء والمفكرين من مختلف البلدان، من الجمهورية الإسلامية،ومن مصر وتونس والجزائر، ومن الهند وتركيا والعراق، ومن لبنان وفلسطين وأفغانستان.. وغيرها.وقد أقيم المؤتمر برعاية وزارة الأوقاف في الجمهورية السُّورية بالتعاون مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران، ومكتب الإمام الخامنئي في سورية.وقد كتب للمؤتمرالنجاح،وكان له الأثر الطيب علىمختلف البلدانالإسلامية وغير الإسلامية، واللاّفت هو إقامة هكذا مؤتمر عنوانه >القدس< في ظروف استثنائية وصعبةتعيشها سوريةبسبب الحرب، وذلك يدلّ على مدى أهمية >القدس< لدى جميع الفرق والطوائف والمذاهب حتّى في أيام الحرب وأجواء التهديدات، وذلك يذكّرنا بما قالهالإمام الخميني وخلَفه الصّالح الإمام الخامنئي حفظه الله، بـ >أنّ فلسطين هي من القضايا المهمّة والأساسية في الإسلام  ولعالمنا الإسلامي، ولابدّ من الالتفات إليها دائماً،وعدم الغفلة عنها ولو للحظة<،إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية برغم الحرب المفروضة عليها من قِبل نظام صدّام آنذاك، فإنّها طيلة السنوات الثماني من الحرب لم تتخلّ عن القدس وقضية فلسطين ولو للحظة، فقد كانت الجمهورية الإسلامية تُقيم المؤتمرات تلو المؤتمرات عن القدس وفلسطين في أحلك الظروف وأصعبها، وقد استمر الأمر على ذات المنوالبِرغم انشغال الجمهورية الإسلامية بالشأن السوري، أمّا سورية فإنها وبالرغم ممّا تعرّضت له من عدوان متواصل ولسبع سنين، إلا أنّها لم تتخلّ عن >القدس وفلسطين< قضية المسلمين الأولى ووجهتهم الوحيدة، وبذلك فقد أضحى مؤتمر >القدس وجهتنا<هو التأكيد على أنّ العدوّ الحقيقي إنّما هو الاستكبار والصهيونية، وأنّ الأمة الاسلامية هي أمّةٌ واحدة يجب عليها الوقوف صفاً واحداً تجاه العدوّ الحقيقي.

ثانيا: إنّ حضورهذا العدد الكبير من الشخصيات>12<بلداًفي هذا المؤتمر،وفيتلك الظروف والأجواء من التهديدات تأكيدٌ على أنّ سورية هي الحصن الحصين لمحور المقاومة؛ وبأنّالأمّة الإسلامية هي أسرةٌ واحدة،وهو الشعور ذاته لدىجميع الحاضرين، ونحن إذْ يراودناالشعور القلبي للتضامن مع هذا البلد العزيز>سورية< ولشعبها المقاوم فإنّنالا نفرّق بين بَلداته ومُدنه سوأءٌ أكانت الغوطة أو الفوعة وكفريا وغيرها، فقد عمل الجيش العربي السوري على استرجاع حلَب ودير الزور وغيرها على حدٍّ سواء من أيدي الإهابيين، وقريبا سيحرِّر ما تبقى من المناطق المحاصرة >الفوعة وكفريا<، واللهنسأل أنْ يفرّج عن أهلهما وعنْ الأمّة الإسلامية جمعاء فرجاً عاجلاً  غيرآجل، وأنْ يفرِّج عن شعب فلسطين خصوصاً وأن ينصره على أعدائه الصهاينة نصراً مؤزراً وقريباً.

ثالثا: إنّ التهديدات الأمريكية والصهيونية الجوفاء لهذا البلد >سورية< قد جرّبهاالأعداء طلية السنوات الماضية،وهي تهديداتٌ لمْ ولن تُرهبهذا الشعب البطل؛ لقد ولّى زمن الهزائم إلى غير رجعة، وجاء عصر الانتصارات التي ألحقت بالاستكبار والصهيونيّة وأذنابهما التكفيريّين والرجعيّين هزائم ساحقة على امتداد المنطقة، وقريباً سيتحقّق الوعد الإلهيّ بتحرير كامل البلد من دَنس الإرهابيين التكفيريين، أمّا التّهديدات الأخيرة باستعمال السّلاح الكيميائي فما هي إلا أكذوبة، وإنّ الهدف منها هو حماية الإرهابيين، إذ لا يعقل لجيشٍ منتصرٍ أنْ يستخدم الكيماوي في منطقةٍ محصورة، وضدَّ جماعةٍ محدودة بينهُم مدنيين، كما إنّه لا يُعقل أن تستخدم الدولة السورية السلاح الكيميائي ثمّ تدعو لجنة التقصي عن الأسلحة الكيميائية إلى الحضور للبحث عن إمكانية استخدام السلاح الكيميائي، إنّ الأمر في حقيقته لا يعدو عن كونه مؤامرةً جديدة من قِبَل قوى الاستكبار لدعم التكفيريين، لتصورهم بأنّ قوى محور المقاومة قد أصيبتبالضعف والانكسار،لقد أثبت سماحة السيّد القائد عليّ الخامنئي عكس ما يدّعون، حيث قال:>ظنّ أعداء الإسلام  في صدر الإسلام أنّهم سيقضون على المسلمين بحصارهم اقتصاديّاً في شِعب أبي طالب، إلا أنّهم فشلوا… والآن يتوهّم أصحاب الوجوه الكالحة والحسابات الخاطئة أنّنا نعيش في ظروف شعب أبي طالب، لكنّهم خسئوا؛ لقد غفلوا عنْ أنّنا نعيش أيّام بدرٍ وخيبر<،ويبدو أنّقوى التآمر على سوريا ومحور المقاومة من الأمريكان والإسرائيليين والسعوديين قد انتابهم الجنون ما جعلهميلجأون إلى خيار المغامرة بخطواتٍ غير محسوبة النتائج، أمّا ذلك الجنون والتخبّط فسببهالانتصارات المتتالية التي لدمشق وحلفائها في محور المقاومة في الآونة الأخيرة، والهزائم المتتالية لقوى الاستكبار والتآمر، وإنني ومن هذا المنطلق أكرِّر التّهاني للقيادة السورية بجيشها وشعبهاعلى انتصاراتهم الأخيرة على قوى التكفير والإرهاب،  وأسأله تعالى أنْ يشركنا في تحرير جميع أراضي هذا البلد من التكفييرين الإرهابيين، وأن يجعلنا في مَنْ يُسهم في تحرير القدس وفلسطين هو ما ليس ببعيد؛وأقول لترامب إنّنا لا نأبه لتهديداتكم لسورية>الجهاد والمقاومة<، إنّ أولئك الأبطال الذين أقسموا بأنْ يحرروا كلّ شبرٍ من أرض سورية، يرفضون الذلّ والاستسلام للعدوّ، كم أقول كذلك لـ >ترامب<:نحن أبناء الحسين×، >هيهات منّا الذلّة<.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*