خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري في مصلى السيدة زينب 4 محرم 1440 هـ

الخطبة الأولى: 4 محرم 1440 هـ

 

توصية بتقوى الله عزوجل

عباد الله ! أوصيکم و نفسي بتقوى الله و اتباع أمره و نهيه وأحذركم من عقابه.

 

الموضوع: ثورة الإمام الحسين (ع) دفاع عن دين الله

 

مع بداية عام هجريّ جديد، و حلول شهر محرم الحرام الذي تتجلّى فيه الحكمة الإلهيّة التي لا تخفى على ذوي العقول والألباب، ومع بداية الموسم الحسينيّ العظيم واتّقاد جذوة العشق الكربلائي في قلوب الموالين، وجدت لزاماً على نفسي أن أستخلص لكم، ولا سيّما أبنائي الشباب، من هذا الموضوع نخيلَه، وأتوخّى لكم جميلَه، وأصرفَ عنكم مجهوله، مُشفِقاً أن يلتبس عليكم اختلاف الأهواء والآراء، راجياً أن يوفقكم الله وإيانا للرشد، وأن يهدينا وإياكم للقصد.

أيها المؤمنون أيتها المؤمنات

اعلموا أنّ إحياءنا للمناسبات الدينيّة كعاشوراء ليس عبثاً أو ترفاً، إنما هو التزام بتعاليم القرآن الكريم وتوجيهات المعصومين الأطهار ^؛ فهو من صميم ديننا وجوهر عقيدتنا، فقد رُوِيَ عن الإمام الرضا ×أنه قال: >إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ الْقِتَالَ فِيهِ فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا وَ سُبِيَتْ‏ فِيهِ‏ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤٌنَا وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقَلِنَا وَ لَمْ يُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ< (الأمالي للصدوق//ص128).

ولا ريب أنّ هذا الحثّ والترغيب لا يصدر إلا لغاية أسمى تستدعي البحث والتأمّل، وقد وفّر علينا الثقلان عناءهما تصريحاً وتبييناً؛ حيث يقول تعالى:{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأوْلِيالْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَي‏ءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.[سورة يوسف:111].

فيتبيّن من هذه الآية العلاقة الوثيقة بين استذكار الأحداث الكبرى في تاريخ الأمم ومقاربتها بمنهج عقلاني بعيداً عن الخرافات في سبيل ترسيخ العقيدة والإيمان؛ وهو ما وجّهَنا إليه أئمّتنا الأطهار × حين أكّدوا على قضيّة “إحياء أمرهم” ما يجعل رسالتهم نابضةً بالحياة ومواكبةّ للتطوّرات، لا أن نحوّل المناسبات لمجرّد طقوس تنتهي صلاحيتها بانتهاء أيامها؛ فقد نقل>عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا × يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ قَالَ يَتَعَلَّمُ‏ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا<[عيون أخبار الرضا ×: ج1ص307]

في ضوء ذلك، ألا ينبغي علينا البحث في الدروس والعبر النافعة من مدرسة عاشوراء ما يضمن لنا خير الدنيا والآخرة؟!

ألا يدعونا ذلك للتساؤل عن السبب الذي دعا الحسين × للتضحية بنفسه وأولاده وأهل بيته ^ في هذا السبيل؟

عندما ندرس الظروف التي كانت تحكم الأمة أيام الحسين ×، فإننا نجد أنها كانت تمرّ بمرحلة خطيرة اختلط فيه الحق بالباطل، بل كاد الباطل أن يصير حقاً والعكس بالعكس، وكلّ ذلك باسم الدين.

لقد بلغ التخدير في وعي الأمة حداً خطيراً حتى صار الدين مختزلاً في الطقوس والشعائر فحسب؛ وأضحى الدين الذي هاجر وجاهد لأجله رسولُ الله | مشوّهاً يحتاج إلى عملية جراحية فائقة الدقة وغالية الثمن، لتجاوز حالة الضعف في المناعة الإيمانية وفقدان الدين الذي بليت به الأمة؛ تلك الحالة التي وصفها الرسول | في الحديث الوارد عن النبي |:>إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ‏ الْمُؤْمِنَ‏ الضَّعِيفَ‏ الَّذِي لَا دِينَ لَهُ، فَقِيلَ لَهُ وَ مَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا دِينَ لَهُ قَالَ الَّذِي لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ<.[ الكافي ج 5 ص 59]

وحينما رأى الحسين × الحق لا يعمَل به والباطل لا يتناهي عنه،  قام ضد ذلك الخط المنحرف الذي يستهدف اجتثاث القيم الدينية والمتمثل بيزيد، دفاعاً عن دين الله تعالى وعن دين نبيه، ليعيد الأمور إلى نصابها ولو على حساب دمائه الطاهرة.

ولم يكتف بالتضحية فحسب، بل شنّ حملةً فكرية ثقافية مضادّة من خلال تبيين أهداف نهضته في كافة المحطات التي مر بها في طريقه إلى كربلاء وحتى آخر لحظات شهادته؛ فلما أراد الخروج أعلن في وصيته:

> إنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً وَ لَا بَطِراً وَ لَا مُفْسِداً وَ لَا ظَالِماً وَ إِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ‏ الْإِصْلَاحِ‏ فِي أُمَّةِ جَدِّي ص أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَسِيرَ بِسِيرَةِ جَدِّي وَ أَبِي‏ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ × فَمَنْ قَبِلَنِي بِقَبُولِ الْحَقِّ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ هَذَا أَصْبِرُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقَوْمِ بِالْحَقِ‏ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِين‏<[بحار الأنوار: 44/329].

إنّ مدرسة عاشوراء تقوم على الدفاع عن الدين في مقابل كلّ انحراف وبدعة وخرافة؛ وهي رسالة مستمرة إلى يوم القيامة.

وكلّ من يسعى لنشر الخرافات وبث الفتن والإتيان ببدع ما أنزل الله بها من سلطان في مناسبة كهذه، فهو لم يستوعب بعد حقيقة الرسالة الحسينية، بل يعمل من حيث يدري أو لا يدري لتحريفها عن مسارها.

 

وهذا أبو الفضل العباس × رمز الإيثار والبسالة يستهين بقطع يمينه في سبيل صون الدين حين يرتجز:

 

والله إن قطعتمُ يميني                   إنّي أُحامي أبداً عن ديني

و عن إمام صادق اليقين                نجل النبي الطاهر الأمين

انظروا إلى أصحاب الحسين × في تمثّلهم قيمَ الدين في أصعب الساعات؛ ففي يوم عاشوراء و ساعة زوال الشمس، تذكّر احد أصحابه أبو ثمامة الصائديّ الصلاة ووقتها، وقال: يا أبا عبد الله! نفسي لك الفداء، إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا والله لا تُقتل حتّى أُقتل دونك إن شاء الله، وأحبّ أن ألقى ربّي وقد صلّيتُ هذه الصلاة التي دنا وقتهافرفع الحسين عليه السلام رأسه ثمّ قال: >ذكرت الصلاة، جعلك الله من المصلّين الذاكرين، نعم هذا أوّل وقتها<[موسوعة کلمات الإمام الحسين ×ص 534 ح 514.]

فوقف الحسين عليه السلام ليؤدّي الصلاة في أصحابه في موقف تذهل منه العقول ليحيي دين الله في ميدان الجهاد، فلمّا فرغ من الصلاة حرّض أصحابه على القتال قائلاً: >يا أصحابي! إنّ هذه الجنّة قد فتحت أبوابها، واتّصلت أنهارها، وأينعت ثمارها، وزُيّنت قصورها، وتألّفت ولدانها وحورها، وهذا رسول الله | والشهداء الذين قتلوا معه، وأبي وأمّي يتوقّعون قدومكم، ويتباشرون بكم، وهم مشتاقون إليكم، فحاموا عن دين الله، وذُبّوا عن حرم رسول الله |<[موسوعة کلمات الإمام الحسين × 536  ح 517]

اقرؤوا ملحمة كربلاء وعيشوا بطولاتها واستلهموا العبر منها وأحيوا مجالسها وأطلقوا المواكب واعملوا الخير باسم أبطالها؛ كلّ ذلك في إطار قيم الدين ورسالته السامية التي تدعو إلى التزام تعاليمه.

فالله الله في جيرانكم وإخوانكم وأخواتكم في هذه الأيام والليالي فتجنبوا مظاهر الإزعاج وقدموا الصور الحضارية الحسينية من خلال المحافظة على النظافة وتجنب إغلاق الطرقات والمعابر ولزوم الانضباط بالزيارة والمراسم والحجاب.

الله الله في الشهداء والجرحى والمهجّرين وأسرهم، فهؤلاء من تأسوا بالحسين والعباس × فواسوهم وشدّوا على أيديهم.

الله الله في نظم أموركم؛ فتعاونوا مع الجهات المعنية بحفظ النظام في المراسم.

الله الله في المجالس؛ فحافظوا على الهدوء دخولاً وخروجاً بكل وقار وسكينة.

الله الله في عاشوراء؛ فصونوها من كل بدعة وخرافة وانحراف.

عظم الله أجورنا وأجوركم بأبي عبد الله الحسين ×، وجعلنا ممن يأخذ بثأره مع إمام هدى ظاهر ناطق بالحق منهم.

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الْأَرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ أَبَداً مَا بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلَى أَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ.

الخطبة الثانية:

عباد الله! أجدّد لنفسي ولکم الوصية بتقوى الله، فإنها خير الأمور وأفضلها.

أيّها الإخوة والأخوات!

ما أشبه اليوم بالبارحة! فها قد استنفر الأعداء من استكبار وصهيونيّة كلَّ إمكاناتهم للنيل من مقوِّمات الصمود والثبات في الأمة؛ بعد أن يئسوا من القضاء على محور المقاومة بعد أن ألحقت بهم الهزائم تلو الهزائم على امتداد المنطقة من فلسطين إلى لبنان والعراق واليمن وسورية، باستقامة أبنائها ووحدتهم وبسالتهم بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي لم تقم إلا بواجبها الديني والأخلاقي والإنساني فحسب.

فلجأ العدوّ إلى ألاعيبه القديمة بتطبيق سياسة “فرّق تسُد” ببثّ سموم الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، عبر ضرب رموز وحدة الأمة وقوتها؛ وعلى رأسها مدرسة الحسين × التي استطاعت أن تخلق أعظم ملحمة تاريخية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً من خلال الزيارة الأربعينية التي يجتمع فيها مختلف أتباع الأديان والمذاهب من كافة الأعراق والألوان في زيارة مليونية فريدة فبادر الاستكبار للتعتيم الإعلامي عليها فباء بالفشل، ثم أطلق عملاءه من تكفيريي داعش لضرب وحدة الأمة وتشويه الإسلام والقضاء على المدرسة الحسينية، فصُعِق من وهج حرارة العشق الحسيني في قلوب أبناء الحسين × وبنات زينب÷، ما أحرق داعش ومعها مخططات أربابها في المنطقة، فلم يجد بدّاً سوى اللعب بآخر أوراقه من خلال تحريك أذنابه لخلق الشقاق بين أبناء النهج الواحد، فقام مثلث الشر الأمريكي الصهيوني السعودي بإخراج مسرحية فاشلة باستهداف القنصلية الإيرانية بالبصرة من خلال مندسين ركبوا موجة مطالب شعبية لتحريفها عن مسارها.

 

فيا عجباً أن صارت قوى المقاومة الأصيلة التي حررت العراق من دنس الإرهاب الداعشي هدفاً لتلك الفئة المعزولة! ولكن لم تمض إلا ساعات حتى ظهر معدن الشعب العراقي الأصيل برفض كافة فئات مجتمعه تلك الممارسات الشاذّة ليُعاد فتح القنصلية بالبصرة ويقوم الشعب العراقي الوفي بنفسه بإزالة كل آثار التخريب الذي لحق بالقنصلية في موقف مشرِّفٍ وجّه ضربة قاسية لعملاء الاستكبار الذين حاولوا الاصطياد بالماء العكر.

إنّ ما يجمع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً بشعوب المنطقة نابع من صميم عقيدتها التي تقوم على نصرة المظلوم في كل مكان، فكيف بالأخ والجار والشقيق! وهي لا تزال تمدّ يد الإخاء لكل من يريد الخير ويرفض الاحتلال. وهي تفتخر بأداء واجبها لا تبغي من وراء ذلك جزاءً ولا شكوراً.

وما مواقفها الداعمة للأشقاء في فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن إلا نماذج لتلك السياسة.

ولست هنا بصدد تعداد تلك المواقف التي لا تحتاج إلى سرد؛ فالواقع يغنينا عن ذلك.

ولكن لا بدّ من التذكير بنقطة هامة لعلها غابت عن أذهان البعض في غمرة التطورات المتسارعة؛ وهي تلك الشروط التي وضعها ترامب للتخفيف من الضغوط على إيران والتي يمكن اختصارها في نقطتين أساسيتين :

الأولى:وضع إيران تحت الوصاية الأمريكية، من خلال طرحها لبرنامج إيران الدفاعي والصناعات الإيرانية العسكرية، وإخضاعها للرقابة الدولية، والثانية: مواجهة السياسة الخارجية الإيرانية المتمثلة في دعم المقاومة التي باتت تزعج أمريكا وحلفاءها في المنطقة، خاصة إسرائيل.

ولكن خسئ ترامب ومن يراهن على تخلّي إيران عن مبادئها؛ فالثورة الإسلامية الإيرانية انبثقت من مبادئ الثورة الحسينية التي قال مفجرها الإمام الخميني H: >كل ما لدينا من إنجازات يعود الفضل فيه إلى محرم وصفر<.

وكان الرد وسيبقى في مثل هذه الظروف مهما اشتدّت، كما قال الحسين ×:

 

>أَلَا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ‏ اثْنَتَيْنِ السِّلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ يَأْبَى اللَّهُ لَنَا ذَلِكَ وَرَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ حُجُورٌ طَابَتْ وَ حُجُورٌ طَهُرَتْ وَ نُفُوسٌ أَبِيَّةٌ وَ أُنُوفٌ حَمِيَّةٌ مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَام‏<[اللهوف لابن طاووس: ص97].

وسيكرر التاريخ نفسه وتتحقق نبوءة الإمام الخميني Hفي عاشوراء والأربعين حين تزحف الملايين لتجديد العهد مع أبي الأحرار ×؛ هناك ستُحبَط مؤامرات الاستكبار والصهيونية وعملائهم وسيحلّ عليهم ما قالت بطلة كربلاء زينب ÷ توبيخاً ليزيد عصرها:

>فَكِدْ كَيْدَكَ وَ اسْعَ سَعْيَكَ وَ نَاصِبْ جُهْدَكَ فَوَ اللَّهِ لَا تَمْحُو ذِكْرَنَا وَ لَا تُمِيتُ وَحْيَنَا وَ لَا تُدْرِكُ أَمَدَنَا وَ لَا تَرْحَضُ عَنْكَ عَارَهَا وَ هَلْ رَأْيُكَ إِلَّا فَنَدٌ وَ أَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ وَ جَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ- أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَتَمَ‏ لِأَوَّلِنَا بِالسَّعَادَةِ وَ لِآخِرِنَا بِالشَّهَادَةِ وَالرَّحْمَةِ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُكْمِلَ لَهُمُ الثَّوَابَ وَ يُوجِبَ لَهُمُ الْمَزِيد<[اللهوف لابن طاووس: ص186]

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*