جاء النص الكامل لكلمة الإمام الخامنئي على الشكل التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم (1)
الحمد للّه ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيدنا و نبينا أبي ‌القاسم المصطفى محمّد، وعلى آله الأطيبين الأطهرين المنتجبين الهداة المعصومين المكرّمين، سيما بقية اللّه في الأرضين. السّلام عليك يا أبا عبد اللّه وعلى الأرواح الّتي حلّت بفنائك، عليك منّي سلام اللّه أبداً ما بقيت وبقي الليل والنّهار ولا جعله اللّه آخر العهد منّي لزيارتك، السّلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
إنها ليلة استشهاد سيد الساجدين سيدنا علي بن الحسين (عليه السلام)، هذه الأيام أيام بالغة الأهمية بعد عاشوراء؛ وهي في الواقع أيام الملحمة الزينبية. في مثل هذه الأيام كانت هناك المسيرة من كربلاء إلى الكوفة والشام ثم بعد ذلك إلى المدينة، إنها المسيرة النورانية العظيمة الملحمية لزينب الكبرى وسيدنا الإمام السجاد وباقي أسرى عاشوراء. هؤلاء الذين استطاعوا بنشاطهم وحراكهم ذاك أن يمنحوا أحداث عاشوراء الخلود، ويجعلونها أبديةً دائمةً عصيةً على الزوال. ونحن بدورنا في هذه الأيام نشعر بتواصل قلبي أكثر مع أولئكم الشهداء العظماء. والأربعين قادم أمامنا. شعبنا والشعب العراقي والكثير من الناس من الشعوب الأخرى يستعدون لإحياء ملحمة الأربعين الكبرى. ملحمة الأربعين ظاهرة استثنائية ظهرت بلطف الله وفضله في وقت كان العالم الإسلامي بمنتهى الحاجة لمثل هذه الملحمة. نغتنم ذكرى سيد الشهداء في قلوبنا وفي أذهاننا، ونهدي سلامنا بكل ود وإخلاص لذلك الإنسان العظيم ولأولئك العظماء ولتربة الشهداء الطاهرة، ونقول كما قال الشاعر:
يا ريح الصبا يا رسول البعيدين / أوصلي دموعنا لتربتهم الطاهرة (2)