بيان ممثل الإمام الخامنئي دام ظله في سورية بمناسبة رحيل أم الشهداء الحاجة أم عماد مغنية

باسمه تعالى
تلقّيت ببالغ التأثّر والحزن خبر رحيل الحاجة الفاضلة “أمّ عماد” والدة الشهيد القائد عماد مغنية؛ التي وسع قلبها الكبير أبناء المقاومة جميعاً، حتى لقّبها عوائل الشهداء بأمّ الشهداء، لم تفرّق بينهم وبين أبنائها الشهداء الثلاثة وحفيدها الذي انضمّ لاحقاً إلى قافلتهم على حدود الجولان المحتلّ، لتقدّم نموذجاً للمرأة الزينبية التي وقفت أغلى ما تملك في سبيل القضية المقدّسة؛ إذ كانت تلك السيدة الجليلة ممّن أعرضت عن الدنيا وزخرفها وتعاملت مع الله وحده؛ مصداقاً لقوله تعالى:
“إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى? مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ? يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ? وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ? وَمَنْ أَوْفَى? بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ? فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ? وَذَ?لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ”
التوبة 111. فربحت الصفقة وتركت خلفها إرثاً حافلاً بالعطاء والصبر والجهاد والإخلاص والإيثار على امتداد ساحات العمل المقاوم.
إنني إذ أتقدّم بخالص العزاء وصادق المواساة بفقدانها من قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله (حفظه الله) وأسرتها الكريمة، أسأل الله تعالى أن يرحمها برحمته الواسعة ويحشرها مع شهداء المقاومة بجوار سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع) على أعتاب ذكرى أربعينيته، ويلهم أهلها وذويها ومحبّيها الصبر والسلوان.

ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا
السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري
بتاريخ 30 محرم 1440 ه. ق
الموافق 10 تشرين الأول 2018 م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*