وخلال استقباله الآلاف من أهالي مدينة قمّ المقدسة، بمناسبة الذكرى السنوية للانتفاضة الشعبية ضد نظام محمد رضا شاه البهلوي عام 1978، رأى الإمام الخامنئي أنه “لا ينبغي تبسيط سبب عداء المستكبرين للجمهوريّة الاسلاميّة، فالسبب هو طبيعة هذه الحركة العظيمة وشجاعة الشعب وتضحيته والتزامه، والتسامي الحضاري الذي بإتيانه ثماره  يُسحب البساط من تحت أرجل الاستكبار”، مشيرًا الى أنه “لا ينبغي الغفلة عن كيد العدوّ ومكره.. هناك دوافع لإضعاف الجوّ الثوري والروحيّة الثوريّة لقمّ، لا ينبغي لكبار قمّ وشبابها أن يسمحوا للأيادي الخائنة بأن تضعف دورها الأساسي في الثورة”، وتابع “التاسع عشر من دي ( 9 يناير/ كانون الثاني) فرصة لتكريم أهالي قمّ، مدينة الثورة ومركز الثورة وأمّها”، مؤكدًا أن “حوزة قمّ هي الداعم المعنوي لتلك الحركة التي هزّت العالم، وبالطبع، لا نزال في بداية الطريق”.

وأشار سماحته الى أن “الأنظمة التحليلية لدى أعدائنا يشوبها النقص”، وأردف “قبل مدّة صرّح أحد المسؤولين الأميركيّين في جمع من الأوباش والإرهابيّين: الأمل بأن نحتفل بعيد الميلاد للعام 2019م الذي صادف مروره قبل أيّام في طهران! بعض المسؤولين الأميركيّين يتظاهرون بالجنون، وأنا حتمًا لا أوافق على ذلك، لكنّهم حمقى من الدرجة الأولى!”.

وقال الإمام الخامنئي إن “كلام الأعداء يكون أحيانًا تمامًا كالمهرّجين”، مضيفًا “يطلب منّا مسؤول أميركيّ بأن نتعلّم حقوق البشر من السعوديّة! ماذا يمكن أن نطلق على هذا الشخص سوى المهرّج؟!”.

الإمام الخامنئي لفت الى “أنهم قد يُطلقون الحملات الاعلاميّة للتخويف من إيران والشيعة، لكن كلّما أوضحت الشعوب الحقائق وأظهرتها، أصبحت موضع محبّة الناس أكثر”، معتبرًا أن “الأميركيّين يتبجّحون ويقولون بكلّ سرور إنّ الحظر الحالي لم يشهد له التاريخ مثيلًا، وبالطبع، فإنّ الهزائم التي سيمنون بها لن يكون لها مثيل”. 

وأوضح الإمام الخامنئي في خطابه أن “الحظر أثناء الحرب المفروضة على إيران أدّى إلى تفتّح الاستعدادت الداخليّة، ونحن اليوم متقدّمون في المنطقة على الجميع.. سنتجاوز بتوفيق الله تعالى هذه المرحلة أيضًا وكما ذهب صدّام إلى أسفل دركات الجحيم، سيذهب أعداؤنا أيضًا إلى الدركات السفلى منها”.