الجهاد في سبيل الله لا يمكن مكافأته والتعويض عنه بهذه الأشياء. يقول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ»(١). ما یوجد مقابل الجهاد في سبيل الله، وما جعله الله تعالى ثواباً لتقديم الأرواح وبذل الأنفس والأموال في سبيل الله هو الجنّة ورضوان الله. هذه الأشياء التي تتوفر لنا فنقدّمها ـ سواء الشكر اللساني أو الشكر العملي أو الأوسمة أو الرّتب التي نمنحها ـ هي أشياء يمكن ذكرها طبقاً للحسابات المادية الدنيوية، أمّا في الحسابات المعنوية والإلهية فهي ليست بشيء يُذكر. والحمد لله أنّكم جميعاً خضتم غمار هذا الجهاد وسعيتم سعيكم. والحمد لله تعالى أنّه مَنَّ بالتوفيق على أخينا العزيز هذا، السيد سليماني(٢). لقد عرّض نفسه مرّات ومرّات ومرّات لهجمات العدوّ، وذلك في سبيل الله، ولله، وإخلاصاً له؛ وجاهد. أسأل الله تعالى أن يمنّ عليه بالأجر ويتفضّل عليه، ويمنحه السعادة في حياته، ويختم له بالشهادة، ليس الآن بالطبع، فالجمهورية الإسلامية لا تزال بحاجة إليه لسنين طويلة، لكن عسى أن تكون عاقبته الشهادةَ إن شاء الله. مبارك لكم إن شاء الله.