خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري في مصلى السيدة زينب الجمعة 13 شعبان 1440 هـ

الجمعة 13 شعبان 1440هـ

 الموضوع: عصر الغيبة وفلسفة صعوبة التمسّك بالدين:

 الخطبة الأولى:

عشيّةَ الاحتفال بذكرى ميلاد أمل المستضعفين وبقيّة الله في الأرضين مولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهديّ (عج)، نتقدّم بأزكى التهاني وأسمى التبريكات بهذه المناسبة العظيمة، سائلين الله تعالى أن يعيدها علينا والأمّة الإسلاميّة جمعاء باليمن والخير والبركات. 

إنّ هذه المناسبةَ فرصةٌ لتناوُل بعض المصطلحاتِ المتداوَلةِ توضيحاً في ضوء كلام المعصومين الأطهار (عليهم السلام)، عسى أن نستوحيَ منها ما يفيدنا في دفع الشبهات وترسيخ العقائد.

عبادَ الله، لعلّ صفةَ “الغائب” التي اقترنت بصاحب الذكرى، ميّزَته عن غيره من المعصومين (عليهم السلام) حتى طبعَتْ عصراً بكامله ليطلَقَ عليه “عصرُ الغَيبة”، فما معنى تلك الصفةِ؟

لا يخلو المعنى من أحد أمرَين؛ إمّا عدمُ الحضور أو عدم الظهور. والأوّلُ غيرُ متصوَّرٍ حيالَ صاحب الزمان (عج)، بل وكلِّ إمامٍ، أبداً؛ إذ لا يمكن أن تخلو الأرض من حجّةٍ لله وإلا ساخت بأهلها. فلم يبقَ سوى المعنى الثاني الذي يجمع بين الحضور والغياب عن أعين الناس. وهو ما تؤيده الأحاديثُ والرواياتُ المتضافرة بالتنبُّؤ بوقوعه والحكمة منه، وإليكم نماذجَ منها:

Sعنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيرَفِيّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يقُولُ‏: لِلْقَائِمِ غَيبَتَانِ إِحْدَاهُمَا طَويلَهٌ وَالْأُخْرَى قَصيرَهٌ، فَالْأُولَى يعْلَمُ بِمَكَانِهِ فيهَا خَاصَّهٌ مِنْ شيعَتِهِ. وَالْأُخْرَى لَا يعْلَمُ بِمَكَانِهِ فيهَا إِلَّا خَاصَّهُ مَوَاليهِ فِی دينِهِR‏ (الغيبة للنعماني، ج2، ص175).

– وقد فصّلت بعض الروايات مرحلتَي الغيبة الصغرى والكبرى؛ فعن الإمام الصادق (عليه السلام): Sللقائم غيبتان: يشهد فی إحداهما الموسم، يری الناس ولا يرونهR (الغيبة للنعماني، ج1، ص179) .

– وروى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة عن جابر بن عبد الله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): Sثم القائم، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان R (ينابيع المودة، ج3، ص399).

عبادَ الله، أمّا عصرُ الغيبة وخصائصُه؛ فقد احتلّ حيّزاً هامّاً من كلام المعصومين (عليهم السلام) الذين أجمعوا على صعوبة التمسّك بالدين خلاله حتى وصفوا ما يلقى صاحبُه من مَشاقَّ في هذا السبيل؛ فعن يمان التمار قال: Sکنا عند أبي عبدالله (عليه ‌السلام) جلوساً، فقال لنا: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبةً، المتمسكُ فيها بدينه کالخارط للقتاد. ثم قال هکذا بيده: فأيُّکم يمسك شوك القتاد بيده؟ ثم أطرق مليّاً، ثم قال: إنّ لصاحب هذا الأمر غيبةً، فليتق الله عبداً، وليتمسك بدينهR (الكافي، ج1، ص335)

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): Sيَأتي عَلىَ النّاسِ زَمانٌ، الصّابِرُ مِنْهُمْ عَلى دينِهِ كَالْقابِضِ عَلىَ الْجَمَرِR (أمالي الطوسي، ص485).

ولا ريب في أنّ وراء ذلك من الحِكَم الإلهيّة ما لا سبيلَ لنا للإحاطة بها إلا بالرجوع إلى أحاديث المعصومين (عليهم السلام)، والتي يمكن الإشارة إلى بعضها في ما يلي:

أ-  صعوبة معرفة الوظائف والتكاليف:

عند غياب الإمام الموجِّه يواجه الأتباع حالةً من الضبابيّة في أداء وظائفهم، ما يفرض عليهم مزيداً من الاحتياط والدقّة عند التعامل مع ما يمسّ أمر دينهم ودنياهم، فيشقّ الأمر عليهم زمنَ الغيبة.

عن الإمام السجاد (عليه السلام): Sإِنَّ لِلقائِم مِنَّا غَيبَتَين إِحداهُمَا أَطوَلُ مِنَ الأُخری … وأَمّا الأُخری فَيَطُولُ أَمَدُهَا حَتّی يَرجَعَ عَن هذَا الأَمرِ أَکثَرُ مَن يَقُولُ بِهِ، فَلَا يَثبُتُ عَلَيهِ إِلَّا مَن قَوِيَ يَقِينُهُ وَصَحَّت مَعرِفَتُهُ وَلَم‌ يَجِد فِي نَفسِهِ حَرَجاً مِمّا قَضَينَا وَسَلَّمَ لَنا أهلَ البَيتِR. (كمال الدين وتمام النعمة، ج1، ص351).

ب- طول مدّة الغياب يقسي القلوب:

كلّما بعُدَ عهد التواصل المباشر بين الإمام والأمة، تفاقمت حالة الصدّ حيالَ النصائح والمواعظ الإلهيّة لدى ضِعاف النفوس ومهزوزي العقيدة، ما يمهّد الأرضيّة لتسرّب الانحراف وقساوة القلب، فيجعل أمرَ التمسّك بالدين صعباً مستصعباً؛ يقول تعالى في كتابه الكريم: Pوَلا يَکُونُوا کَالَّذينَ أُوتُوا الْکِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ کَثيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونO (سورة الحديد، الآية 16)

عن الحسن بن عليٍّ العسكري عليهما‌السلام: Sإنَّ ابني هو القائم من بعدي وهو الّذي يجري فيه سنن الأنبياء (عليهم ‌السلام) بالتعمير والغيبة حتّى تقسو القلوب لطول الأمد، فلا يثبت على القول به إلّا من كتب الله عزَّ وجلَّ في قلبه الإيمان وأيده بروح منهR (كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص524).

ج- تشعّب الأفكار والعقائد واختلاط غثِّها بسمينها:

شهد تاريخ أهل البيت (عليهم السلام) ظاهرة قيام البعض ممن يدّعون الانتساب إليهم بملء فترة الفراغ في المرحلة الانتقالية بين إمامَين خدمةً لأهوائهم الشخصيّة، فينشرون ما هبَّ ودبَّ من الأفكار والعقائد، ما خلق حالةً من البلبلة في أوساط أتباع مدرسة المعصومين (عليهم السلام). فكيف بعصر الغيبة الكبرى الذي يمتدّ لقرون متمادية؟

عندئذٍ، لكم أن تتصوّروا حجمَ الهجمة الثقافية التي يمكن أن تستهدف تلك المدرسة داخلياً وخارجياً كي يحرفوا أتباعها عن المسار السليم، لا سيّما في عصرنا الحاليّ وسهولة التواصل الاجتماعيّ، ما يجعل أمرَ التمسّك بالدين شاقّاً لجهة الدفاع عن العقائد الحقّة وصونها من الانحراف.

د- الامتحان والاختبار:

إنّ المهمّة العالميّة التي تقع على عاتق صاحب العصر والزمان (عج) بإصلاح الأرض وملئها قسطاً وعدلاً، تقتضي تأهيل كادرٍ بشريٍّ على مستوى المهمّة، ممن يتم اختيارهم بعد تجاوز أشقِّ الامتحانات والاختبارات الإلهيّة، ما يجعل ميدانَ التمسّك بالدين هو المعيارَ للنجاح. 

أمّا سبيلُ تجاوز تلك الاختبارات والابتلاءات تمسّكاً بالدين سليماً من كلّ انحراف في عصر الغيبة، فهو اللجوءُ إلى أهل العلم والدين والفقه الذين وجّهَنا صاحبُ العصر والزمان (عج) لاتّباعهم بتوقيعه الصادر عنه: Sوَأَمّا الحوادِثُ الوَاقِعَةُ فَارجِعُوا فِيهَا إلَی رُوَاةِ أَحَادِيثِنَا فَإِنَّهُم حُجَّتِي عَلَيکُم وَ أَنَا حُجَّةُ الله عَلَيهِمR (الاحتجاج، ج2، ص283).

فعليكم- عبادَ الله- بكلِّ عالمٍ يجسّد قيم مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في مواجهة الانحرافات الفكرية والعقائدية، ومقارعة الظالمين والجائرين بشجاعةٍ وبسالةٍ دون أيّ خوفٍ أو وجلٍ.

الخطبة الثانية:

من المفاهيم الأخرى التي ترتبط بالإمام الحجة (عج) وتحتاج إلى مزيد من التوضيح، مفهومُ “الانتظار” الذي يعني: الترقُّبُ والاستعداد للانضمام إلى ذلك الحِراك العالميِّ العظيم الذي يقوده الإمام المهدي (عج) لتشكيل حكومة إنسانية إسلامية بنموذجها الأسمى ومعناها الأكمل.

ولا يمكن عيشَ تلك الحالةِ إلا من خلال فهم مقاربته (عج) التي يبسط بها سيطرتَه على العالم كلِّه. وقد قدّم الإمام الباقر (عليه السلام) صورةً واضحةً عند الإجابة على سؤالٍ بهذا الشأن:

Sعن عبدالله بن عطا قال: سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام )، فقلت: إذا قام القائم ( عليه السلام ) بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال (عليه السلام): “يهدم ما قبله كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، ويستأنف الإسلام جديداًR  (بحار الأنوار، ج52، ص354)

و عن أبي سعيد الخدري قال: Sقال رسول الله صلى الله عليه وآله: “يخرج رجل من أهل بيتي و يعمل بسنتيR (كشف الغمة، ج3، ص271)

إذن، سيتّخذ صاحب الزمان (عج) نهجَ جدّه رسولِ الله (صلى الله عليه وآله) في خلق التحوّل العالميِّ. ولكن ما مَعالِمُ ذلك النهجِ النبويِّ الذي يشكِّل حجرَ الأساسِ لبناء المجتمع المهدويِّ على غِرار المجتمع النبويِّ؟

لقد بيَّن القرآن الكريمُ، بكلّ شفافيّةٍ ووضوح، الأسلوبَ الذي تبنّاه الرسول (صلى الله عليه وآله) سبيلاً لبناء المجتمع النبويّ، حين وصفه بقوله تعالى: Pوَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍO (سورة القلم، الآية 4)

بالرغم من وضوح معنى الآية نظرياً، إلا أنها تحتاج لمزيدٍ من التفصيل في مقام التطبيق عمليّاً؛ إذ ليس من المعقول التعامل مع مختلف أنماط البشر والحالات بالسَّوِيَّة نفسِها. ولا أَدَلَّ على ذلك من سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) نفسِه في مقاربة التطوّرات بين العهدَين المكّيِّ والمَدَنِيِّ.

في ضوء ما ذكرنا، علينا أن نعود إلى القرآن لمعرفة السيرة النبويّة في تشكيل حكومته نموذجاً لفهم معالم الحكم المهدويّ، يقول تعالى: Pمُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْO (سورة الفتح، الآية 29)

بهذه الآية تعامل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع مختلف الجهات خُلُقاً سامياً لأداء رسالته في التغيير. وعلينا- كمنتظرين- اتّباع ذلك النهجِ في التعامل مع الأصدقاء رحمةً والأعداء شدَّةً حتى نعيشَ حالةَ الانتظار عمليّاً في مختلف الظروف والأحوال.

ولا غرابةَ بعد ذلك أن تكون الثقافة القرآنية على رأس أولويات الحكومة المهدوية العالمية، فقد روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: Sإذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله، ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجلR (الإرشاد، ج2، ص386)

وقد أشار إمامنا الخامنئي (دام ظله) إلى تلك المقاربة القرآنية في تشكيل المجتمع النبوي والمهدويّ، حين التقى سماحته قبل أيام بالمشاركين في المسابقة القرآنية الدولية التي أقيمت في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي كان من بينهم عددٌ من حفظة كتاب الله السوريين، ممن وُفِّق بعضهم- حسب ما علمتُ- بالفوز بجوائز فيها، فقال:

“القرآن كتاب سعادة الدنيا والآخرة، شريطة أن نعمل به، وننظر ماذا يقول القرآن. لاحظوا؛ إنّ الأمثلة على عدم العمل بالقرآن فيما بيننا نحن الأمّة الإسلامية، ليست واحدة أو اثنتين، ومشكلاتنا ناجمة عن هذا الشيء. لنفترض على سبيل المثال أنّ القرآن يقول عن أتباع الرسول: “أشِدّاءُ على الكُفّارِ رُحَماءُ بَينَهُم تَراهم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبتَغونَ فَضلًا مِنَ اللهِ وَرِضوانًاO.

بعضنا ينسى “أشداء على الكفار” ويدعها جانباً. مثل من؟ مثل هؤلاء الذين تحالفوا في البلدان الإسلامية مع أمريكا ومع الصهاينة وداسوا على دماء الفلسطينيين بأقدامهم وضيّعوا حقوقهم. هؤلاء نسوا “أشدّاء على الكفار” وصاروا خدماً للكفار وتابعين لهم ومنفّذين لأوامرهم. هؤلاء فئة، والفئة الأخرى نسوا “رحماء بينهم”. وأوجدوا الخلافات بين المسلمين “وَال‍مُؤمِنونَ وَال‍مُؤمِناتُ بَعضُهُم أولِياء بَعض” ، هذا ما يقوله القرآن.

فعندما يأتي هؤلاء ويكفّرون المؤمن بالله، والمؤمن بالقرآن، والمؤمن بالكعبة، والمؤمن بالقبلة ويقولون عنه إنّه كافر. فإنّهم [بذلك] ينسون “رحماء بينهم”. عندما لا يكون “التراحم بين المؤمنين” موجوداً تنشب الحروب الداخلية في البلدان الإسلامية، ولكم أن تلاحظوا ما يحصل اليوم في سوريا، وفي اليمن، فمنذ أكثر من أربعة أعوام واليمن يتعرّض للقصف. ومن الذي يقوم بالقصف؟ هل هو كافر؟ لا، إنّه مسلم، مسلم بالظاهر لكنّه لا يرحم المسلمين. هذا هو معنى “الذين جعلوا القرآن عضين”. أي الذين يعملون ببعض القرآن؛ “أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض”؟ والكثير من هؤلاء الآن، لا يؤمنون بشيء من القرآن…”

نعم! إنّ الواقع الذي تعيشه منطقتنا، يشهد على مدى ابتعاد بعض الأنظمة العميلة للاستكبار والصهيونية عن النموذج القرآني في علاقاتهم مع الشعوب والدول المقاوِمة؛ حيث استُبدِل العدوُّ بالصديق.

كم من السنوات مرّت، ولا يزال الشعب السوري الصامد يعاني من ضغط الحصار والعقوبات الأمريكية بتواطؤٍ من بعض أنظمة المنطقة العربية التي تمنع وصول إمدادات الوقود لهذا البلد الشقيق، كم من السنوات مضت، ولا يزال الشعب السوري محروماً من أداء فريضة الحج الإلهية، كم من السنوات انقضت، ولا يزال كثير من أطفال سوريا ونسائها يقاسون آلام فراق الأباء والأمهات والأزواج، ممن قضَوا شهداء ضحايا لقذائف وصواريخ ورصاص القتلة التكفيريين المدعومين أمريكياً وصهيونياً في حرب كونية ظالمة شنت على هذا البلد.

كم من السنوات مرّت، ولا يزال أطفال اليمن يصارعون الجوع والمرض والفقر وهم يئنّون تحت قصف قاذفات آل سعود الأمريكية وحصارهم الوحشي، كم من العقود مرّت، ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من وطأة الاحتلال الصهيوني وجبروته، في الوقت الذي تجاهر فيه بعض أنظمة المنطقة بالتطبيع مع العدو الغاصب.

فأين تلك الممارسات من النهج القرآني في التعامل مع العدوّ بالشدّة والحزم، واستيعاب الصديق بالرأفة والرحمة؟ وهل هناك أدنى صِلةٍ بينها بين عقيدة الانتظار المهدوية التي يشترك فيها المسلمون جميعاً؟

أيها المؤمنون والمؤمنات، رغم تلك الوقائع القاسية، فإننا مستبشرون بالمستقبل انطلاقاً من روح الانتظار التي تعلمنا بأنّ الفرج قريب. وكلّما اشتدّت المحن والخطوب زاد إيماننا باقتراب النصر النهائي الذي يمهّد للظهور. وهو ما سمعناه على لسان إمامنا الخامنئي (دام ظله) أخيراً حين قال:

“اعلموا أنّ ما يقوم به الأعداء اليوم من ممارسات عدائيّة ضدّ الجمهورية الإسلامية بنحو، وضدّ الأمة الإسلاميّة بنحو آخر- لكنّ العداء ضد الجمهورية الإسلامية أظهر وأوضح-ـ يمثّل الأنفاس الأخيرة لعدائهم ضد الجمهورية الإسلامية.

وكلّما تشدّدوا أكثر قويت إرادتنا أكثر. وكلّما ضيّقوا علينا ازددنا قوّة. وكلّما ازداد غضبهم من التزامنا بالمفاهيم والمعارف القرآنية ازداد تمسّكنا بالقرآن أكثر بتوفيق من الله”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*