وخلال اللقاء علّق قائد الثورة الإسلامية على بعض تصريحات الطلبة الجامعيّين وأجاب على سؤال أحد الطلاب الجامعيّين حول “هل أنّ الإشكالات والنواقص الحاليّة في البلاد ناشئة من وجود مشكلة في البنية أو ضعف لدى المسؤولين” قائلاً: بنية الدستور بنية جيّدة ولا تشوبها المشاكل، طبعاً في جميع البلدان ومن بينها بلدنا يتمّ مع مرور الوقت تكميل نواقص البنى ورفع مشاكلها.

وحول فكرة “النظام البرلماني” لفت الإمام الخامنئي قائلاً: لقد ناقشنا هذه الأمور في مجمع إعادة النظر في الدستور بشكل تفصيلي وتوصّلنا إلى النتيجة الحاليّة، لأنّ مشاكل النظام البرلماني بالنسبة للبلاد هي أكثر من مشاكل النظام الرئاسي.

ثمّ علّق قائد الثورة الإسلامية على إحدى القضايا التي طرحت في هذه الجلسة مؤكّداً: لقد دعمت مراراً ولا زلت أدعم التيارات الشبابيّة الثورية، طبعاً هذا لا يعني دعم أي  عمل خاطئ أو غير قانوني قد يصدر عن الشباب الثوريّين. لذلك فأنا لا أؤيّد الخطأ لكنّني أؤيّد حتماً الشباب الثوريّين ولا تصدّقوا حتماً أيّ شيء يُنقل غير هذا.
كما وُجّه سؤال حول “إقدام البعض على نسب إقرار الاتفاق النووي إلى قائد الثورة الإسلامية” وأجاب الإمام الخامنئي قائلاً: أنتم بالطبع تتمتّعون بالذكاء ولديكم أعين ترون بها وتدركون الأمور كلّها. من الواضح في تلك الرسالة التي وجّهتها للمسؤولين بشأن الاتفاق النووي شروط الموافقة عليه. لقد ذكرت في تلك الرسالة شروط للموافقة على الاتفاق النووي. 
ولفت سماحته قائلاً: لم أكن أعتقد كثيراً بالاتفاق النووي بتلك الصورة التي تحقّق بها وقد قلنا مراراً هذا الأمر للسيد رئيس الجمهورية ووزير الخارجية المحترم ووجّهنا لهم عدّة ملاحظات بهذا الشأن.

ثمّ أشار قائد الثورة الإسلامية إلى بعض الإقدامات وأنشطة اللجان الطلابية الجامعية في المجالات الداخلية، والإقليمية والدولية خاصة خلال العام الأخير وأضاف سماحته قائلاً: دعم اللجان الطلابية للعمال وتدخلهم بكيفية خصخصة الشركات أو مسائلة السلطات الثلاث ومجمع تشخيص مصلحة النظام حول بعض المواضيع وأيضاً إقامة تجمّعات داعمة للشعب اليمني واتخاذ موقف بشأن أحداث نيوزليندا ونيجيريا كانت خطوات جيّدة تمّ اتخاذها.
وشدّد الإمام الخامنئي على أنّ الثورة الإسلامية كان لها أداء مميّز خلال الأعوام الأربعين الماضية في مختلف المجالات البشريّة والوطنيّة من ضمنها المجالات السياسيّة، والاجتماعيّة، والعلميّة، والعدالة والحريّة ثم تابع سماحته قائلاً: نحن بحاجة الآن إلى حركة منضبطة وعامّة وسريعة تترافق مع تقدّم ملموس ويشكّل محورها الشباب الحزب اللهي الملتزم وتسير باتجاه رؤية الثورة الإسلامية وأهدافها السامية لكي يكون لحضور الشباب المؤثّر في نظام البلد الإداري دور في إيجاد التغيير.
واعتبر قائد الثورة الإسلامية أنّ الوعد الإلهي الصادق والحتمي بشأن نصرة من ينصر دين الله يشكّل نقطة أمل أخرى وتابع سماحته قائلاً: إن تآكل وانحطاط الحضارة الغربية أمر لا ريب فيه وبالطبع فإنّ ظهوره الملموس سوف يستغرق بعض الوقت، وهذا يشكل نقطة أمل أخرى في مسار حركة الشعب الإيراني العام.
وأشار الإمام الخامنئي إلى تأثير المجموعات الثقافية العميق منذ بداية الثورة الإسلامية وحتى اليوم: أينما نشأت جماعة شابّة تملك ذهنيّة نشيطة ومرنة، فإنّها قادرة من خلال التأثير في المحيط وسائر المجموعات على التأثير في “عزم وحركة وبصيرة وتقدم مسار الشعب العام”.
ومما نصح به قائد الثورة الإسلامية فيما يخصّ توجيه الحراك الشعبي العام ضمن مسار تحقيق آفاق نيّرة للبلاد كان “تشكيل مجموعات ثورية داخل الجامعات” وأيضاً “دعوة الطلاب الجامعيين في سائر بلدان محور المقاومة للنقاش بخصوص الشؤون الدولية وشؤون العالم الإسلامي الهامّة”.

وفي ختام كلمته أشار الإمام الخامنئي إلى مخططات العدو الرامية إلى حرف الشباب قائلاً: العدو يهدف من خلال شلّ الجيل الشاب إلى سوقهم نحو الشهوات، والمخدرات وبعض النشاطات عديمة الفائد في الفضاء الافتراضي ودفعهم باتجاه اليأس لكنّ هذه المؤامرة ستُحبط من خلال حركات الشباب والمجموعات الطلابية المفعمة بالنشاط والأمل.
ورأى قائد الثورة الإسلامية أنّ العوامل المبشّرة والمانحة للأمل داخل البلد أكثر بكثير من العوامل المحبطة وأشار سماحته إلى بعض تصريحات الطلبة الجامعيين خلال اللقاء وخاطب الشباب العزيز داخل الوطن قائلاً: فلتثقوا أيها الشباب بأنّكم ستشهدون زوال أعداء البشريّة أي الحضارة الأمريكية المنحطّة وزوال إسرائيل