وخلال اللقاء أشاد قائد الثورة الإسلامية بثبات وصمود الشعب المدهش أمام جبابرة العالم طوال ٤٠ عاماً وتابع سماحته قائلاً: الشعب الإيراني المظلوم والقويّ لا يتراجع عن أهدافه أمام ضغوط وتهم وإهانات أكثر حكومات العالم شرّاً أي أمريكا وسوف يواصل السير على مسار الثورة الإسلامية والإمام الخميني كي ينال العزّة والرفاهية والرّفعة والشموخ ويحقّق التقدّم.

كما أشار الإمام الخامنئي إلى ما يتمّ تناقله في وسائل الإعلام الأجنبية حول الشعب الإيراني قائلاً: في هذه الأيام تذعن وكالات الأنباء الأجنبية على لسان الخبراء بشكل متواصل بأنّ الشعب الإيراني لا يُمكن تركيعه بالضغوط والتهديدات والعقوبات. طبعاً منشأ هذه الحقيقة ليست أحداث الأشهر الأخيرة بل هو نتيجة لصمود، وعزّة، وعظمة والقوّة التي أبرزها الشعب الإيراني على مدى ٤٠ عاماً. 

ولفت قائد الثورة الإسلامية إلى أنّ انتصار الثورة الإسلامية شكّل منعطف خروج الشعب من “وصمة العار وتلقّي الضربات” وأردف سماحته قائلاً: خلال العقود الأربع الأخيرة أدّى الدّمج بين الهويّة الإيرانية والخصائص الإسلامية إلى سلب ضغوط جبابرة العالم فعاليتها في التأثير على حركة ومسار الشعب.

كما ذكّر الإمام الخامنئي باتهامات وإهانات أكثر الحكومات شرّاً في العالم أي أمريكا للشعب الإيراني وأضاف سماحته قائلاً: تقوم أخبث وأكره حكومة في العالم التي تسببت بإشعال الحروب وبثّ الفرقة ونهب وسرقة ثروات البلاد والشعوب كلّ يوم بتوجيه إهانات واتهامات للشعب الإيراني الشريف لكنّ الشعب الإيراني لا يهاب ممارسات أمريكا القبيحة ولا يتراجع أبداً.

كما اعتبر سماحته أنّ الحظر الأمريكي يشكّل ظلماً جليّاً للشعب الإيراني وشدّد سماحته قائلاً: الشعب الإيراني المظلوم والقويّ في نفس الوقت سوف يرسخ ويصمد بإذن الله كالجبل وسيواصل السير ضمن مساره بقوّة ويبلغ كافّة الأهداف التي ينشدها.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى أنّ انتصار الثورة الإسلامية وإحباطها كافة المؤامرات مثل الحرب، والفتنة والتغلغل، والتحركات الإرهابية وسائر ممارسات أمريكا الخبيثة إنما هو دليل واضح على الرعاية الإلهية لهذا الشعب وتابع سماحته قائلاً: الجانب الأساسي لقوّة الشعب مرهون بالثقة العميقة بالرعاية الإلهية.

ووصف الإمام الخامنئي اقتراح أمريكا حول التفاوض بالخدعة وذكّر سماحته قائلاً: عندما عجز العدوّ عن تحقيق أهدافه من خلال الضغوط، ها هو يظنّ الشعب الإيراني بسيطاً ويقترح التفاوض ويقول بأنّه ينبغي للشعب الإيراني أن يتطور، بالطبع سوف يتطوّر هذا الشعب حتماً لكن من دونكم وبشرط أن لا تقتربوا.

كما ذكّر قائد الثورة الإسلامية بتحكّم أمريكا وبريطانيا الكامل وإمساكهما بزمام الأمور أيام العهد البهلوي وأردف سماحته قائلاً: أنتم سبب تخلّف الشعب الإيراني في تلك المرحلة المشؤومة وإنّ حضوركم اليوم لن يؤول سوى إلى تخلّف الشعب الإيراني وإيقاف تقدمه.

وحذّر الإمام الخامنئي من أنّ الهدف الأساسي لاقتراح أمريكا التفاوض هو “خلع سلاح الشعب وإزالة أسباب القوة لدى إيران” وتابع سماحته قائلاً: الأمريكيون يخشون اليوم التقدّم إلى الأمام لأنهم مذعورون من أسباب قوة الشعب الإيراني ويسعون لسلب إيران هذه الأسلحة وأسباب القوة هذه من خلال التفاوض لكي يستطيعوا إلحاق أيّ أذى بهذا الشعب.

وأردف سماحته قائلاً: إذا ما وافقت على اقتراح أمريكا فسوف يتمّ التنكيل بالشعب وإذا رفضته فسوف تستمرّ إثارة الضجيج السياسي والإعلامي والضغوط.

كما أشار قائد الثورة الإسلامية إلى استغلال الأمريكيّين لوسيلة حقوق الإنسان قائلاً: أنتم قتلتم حوالي ثلاثمائة شخص من المسافرين الأبرياء في السماء، وتواصلون دعم السعوديّين في جرائمهم المتكرّرة، ثمّ تأتون لتتبجّحوا بالكلام حول حقوق الإنسان؟
وشدّد سماحته قائلاً: الشعب الإيراني بمواصلته السير ضمن المسار الذي حدّده الإسلام والثورة الإسلامية والإمام الخميني سوف يبلغ أهدافه القيّمة والجذّابة أي بلوغ العزّة، والرفاهيّة الماديّة، والسباقيّة في العلم والاستقرار والأمن الاجتماعي.