وخلال اللقاء انتقد قائد الثورة الإسلامية بشدّة أسلوب تعامل الأوروبيين حيث أنهم يطالبون رغم أنهم لم يطبّقوا أيّ التزام من التزاماتهم الإحدى عشر في الاتفاق النووي وشدّد سماحته قائلاً: سوف تستمرّ حتماً عمليّة تقليص التزامات إيران وسوف تتضاعف يوماً بعد يوم نجاحات الشعب ونظام الجمهورية الإسلامية أمام أعين الغربيين المتحسّرة.
كما أشار الإمام الخامنئي إلى صمود الشعب ونظام الجمهورية الإسلامية أمام الأعداء وتابع سماحته قائلاً: لحسن الحظ أن الشعب والنظام أثبتوا عظمتهم وقوتهم وثباتهم للعالم وفرضوا ذلك على العدو.
ولفت قائد الثورة الإسلامية إلى إذعان مختلف مسؤولي البلدان ضمن مستويات سريّة رفيعة والذي عادة ما يكون سريّاً في مختلف المفاوضات قائلاً: حتى في المفاوضات والمحافل التي لا نتواجد فيها، يدور الكلام حول قوّة الشعب الإيراني ونظام الجمهورية الإسلامية وهذه الحقيقة تثبت أنّ النظام الإيراني الشعبي استطاع إثبات عظمته وقوته  رغماً عن أنوف الأعداء. 
واعتبر الإمام الخامنئي أنّ “يد العون الإلهيّة” عامل رئيسي لثبات ونجاح الشعب أمام ضغوط ومؤامرات الأعداء على مدى أربعين عاماً وأردف سماحته قائلاً: تعاظم قوّة الجمهورية الإسلامية بشكل يومي أمام أعين الأعداء المتحسّرة دليل حتمي على تسديد الله عزّوجل للثورة الإسلامية والشعب الإيراني.
وحلّل قائد الثورة الإسلامية تعامل الغربيّين الوقح ومن ضمنهم الأوروبيّين مع إيران في القضايا المستجدة في الاتفاق النووي مشيراً إلى صفة “التكبّر” الموجودة لديهم وتابع سماحته قائلاً:  استعظام الذات تؤدّي إلى أن لا يستطيع الغربيّون إدراك الحقائق، طبعاً يؤدّي هذا التكبّر أمام الشعوب إلى تحقيقهم النجاح أمام الشعوب والبلدان الضعيفة، لكن أمام الشعوب التي لا تخشى شيئاً وتدافع عن حقّها، يكون سبباً في انهزامهم. 
كما أشار الإمام الخامنئي إلى تصريحات وزير الخارجية الصريحة حول الالتزامات الإحدى عشر التي تعهّد بها الأوروبيّون في الاتفاق النووي ولم يطبّقوا أيّاً منها قائلاً: يبذل وزير الخارجيّة بالفعل الجهود ولديه ملاحظات دبلوماسيّة. وهو يتحدّث بصراحة حول عدم تنفيذ الأوروبيّين لالتزام واحد من التزاماتهم. 
ولفت سماحته قائلاً: لقد طبّقنا التزاماتنا وما هو أكثر من التزاماتنا في الاتفاق النووي والآن حيث أنّنا بادرنا إلى تقليص التزاماتنا بسبب سلوكهم، يأتي الأوروبيّون ليطالبوننا بوقاحة بأن لماذا نفعل هذا؟
وشدّد قائد الثورة الإسلامية قائلاً: أنتم الأوروبيّون لم تطبّقوا أيّاً من التزاماتكم، بأيّ حقّ تطالبوننا بتطبيق التزاماتنا؟ فلتعلموا بأنّنا بدأنا للتو بتقليص تعهّداتنا وسوف تستمرّ هذه العمليّة حتماً. 
وانتقد الإمام الخامنئي بشدّة سرقة البريطانيّين البحريّة قائلاً: أولئك الذين يبدو خبثهم واضحاً أمام الجميع خطفوا سفينتنا عبر قرصنة بحريّة لكنّهم يسعون لمنح فعلهم صبغة قانونيّة. طبعاً لن تترك الفئات المؤمنة في الجمهورية الإسلامية هذه الأعمال تمرّ دون ردّ وسوف تردّ في الوقت والمكان المناسب.
وأعرب قائد الثورة الإسلامية عن سروره لإقلاع الشعب والمسؤولين عن عقد الآمال على الأعداء وأردف سماحته قائلاً: البلد يشهد حالة انفجار من الداخل ببركة هذا التخلّي وسوف ينجم حتماً عن هذه الحركة المبهرة المزيد من النجاحات. 
واعتبر الإمام الخامنئي أنّ القدرات الدفاعيّة الباعثة على الفخر في البلاد هي نتيجة للضغوط وقطع الأمل بالأعداء خلال مرحلة الدفاع المقدس وتابع سماحته قائلاً: الحركة الحاليّة أيضاً سوف تحقّق نتائج هامّة في مختلف المجالات ومن ضمنها المجال الاقتصادي ببركة الاعتماد على الذات. 
واعتبر قائد الثورة الإسلامية أنّ تضاعف رجوع الأجهزة الحكومية إلى الشباب المبدع، والفعال وصاحب الفكر النيّر يُعتبر من نتائج قطع الأمل بالأعداء وشدّد سماحته قائلاً: سوف يؤدّي بفضل الله استمرار الاندفاع الداخلي إلى استغناء إيران العزيزة الحقيقي عن الأعداء.