في خطبة الجمعة بمصلى مقام السيدة زينب (ع) آية الله الطباطبائي الأشكذري: ” إنّ المكانةَ المميزةَ التي يحظى بها نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عالمياً كما تبيَّنَ في مؤتمر الوحدة الإسلامية، هي بالمستوى نفسِهِ إن لم يكن أكبرَ لدى الشعب الإيرانيِّ بمختلف شرائحه”

القسم الإعلامي بمكتب الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا
دعا ممثّل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا سماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري إلى مقاربة تطورات المنطقة بعمق وبصيرة بعيداً عن السطحية، منعاً للانجراف وراء دعاية الأعداء. كما أشاد خطيب جمعة مصلى مقام السيدة زينب (ع) بنتائج الدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر الوحدة الإسلامية التي انعقدت في طهران بمشاركة فاعلة من سماحته. وحذّر من المشاريع الفتنوية التي تستهدف ضرب محور المقاومة من الداخل.
جاء ذلك في خطبة الجمعة السياسية التي ألقاها سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري في مصلى مقام السيدة زينب (ع) بتاريخ 22/11/2019؛ حيث استعرض سماحته نتائج مؤتمر الوحدة الإسلامية الذي انعقد في العاصمة الإيرانية طهران بمشاركة لافتةٍ ومُمَيَّزةٍ من 350 شخصيةً تنتمي لثلاثةٍ وتسعين بلداً؛ منهم مئتان وخمسون من إخوتِنا أهلِ السنّةِ الذين لبَّوْا دعوةَ إيرانَ الإسلامِ للتداول حول قضايا الأمّة، وقال: “إنّ حضورَ ممثّلين لحوالَي خمسين بالمائة من بلدان العالم في المؤتمر نموذجٌ لقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الناعمة في التحليق خارجَ مَدارِ القوى الكبرى وجذبِ تلك النسبةِ العالميةِ الكبرى من دول العالم نحو خطابها ومبادئها التي تدعو للوحدة والانسجام والتآلف. الأمرُ الذي يجسِّدُ إرهاصاتِ نَبوءةِ سماحةِ إمامِنا الخامنئيِّ (دام ظلّه) بأفول الإمبراطورية الأمريكية التي لولا وجودُ مقرِّ الجمعية العامة للأمم المتحدة فيها، لَما استطاعت تنظيم مثلِ ذلك الحشدِ العالَميِّ البتّة”.
وأشار سماحته لأبعاد الفتنة الموؤدة التي استهدفت بعض المدن الإيرانية، التي حاول مثلَّثُ الشؤمِ الاستكباريُّ الصهيونيُّ الرجعيُّ من خلالها إثارة الاضطرابات الاجتماعية وضرب الأمن المجتمعي من خلال ركوب موجة المطالب الشعبية كما في لبنان والعراق، فقال:
“لقد أسقطَت الأحداثُ الأخيرةُ الأقنعةَ لتكشفَ عن الوجوه القبيحة لأعداء شعوبنا الذين لم يُخفوا فرحَهم بما جرى مؤقَّتاً في إيران، بل إنّ أحد المسؤولين الأمريكيين صرّح بكلِّ وقاحةٍ أنّ أمريكا سعيدةٌ بما يجري في إيران، في دعمٍ واضحٍ لأعمال الشغب والتخريب والقتل والإجرام”.
وأثنى سماحة ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) بالتلاحم الفريد بين القيادة والشعب الإيراني في القضاء على أعمال التخريب الأخيرة، واصفاً نظامَ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالفريد القائم على السيادة الدينية الشعبية، التي تتيح لأبنائها التعبيرَ عن آرائهم ومطالبهم المُحِقّةِ بالطرق القانونيةِ التي كفلها الدستور.
وختم آية الله الطباطبائي الأشكذري خطبته بتوجيه كلمتين؛ الأولى لأصدقاء وعشّاق الثورة الإسلامية المباركة، والثانية لأعدائها، فقال:
“أما للأصدقاء لا سيما في محور المقاومة فأقول لهم:
” لا تقلقوا، وكونوا مطمئنين، فإنّ لكم في إيرانَ قيادةً إلهيةً حكيمةً شجاعةً، متمثِّلةً في الوليّ الفقيه الإمام الخامنئي (دام ظله)، العالمِ بزمانهِ الذي لا تلتبِسُ عليه الأمورُ، الذي يضع الأمورَ مواضِعَها، ولا يخشى في الله لومة لائم. حولَه رجالٌ مؤمنون أوفياءُ؛ قلوبُهم كزبُر الحديد لا يشوبُها شكٌّ في إيمانها، تتكسّر على صلابتهم أمواج الفتن والمؤمرات، ومن ورائهم شعبٌ صامدٌ تأبى عقيدته وثقافته ووطنيته أن يمسَّ العدوُّ ذرةً من ترابه. وستبقى إيرانُ على عهدها في دعم المستضعفين والأحرار في كلّ مكانٍ وزمانٍ مهما اشتدَّت الضغوط واحتدمَت الخطوبُ. وستخرج دائماً أصلبَ عُوداً من كلّ اختبارٍ وامتحانٍ.
أما للأعداء وعلى رأسهم أمريكا فأقول:
موتوا بغيظكم؛ فقد خاب ظنكم وخسئتُم مدحورين مرةً أخرى في هذه الفتنة، وارتدّ كيدُكم لنحرِكم. ولن تمرّ مؤامرتُكم دونَ ردٍّ. وإن عدتم عدنا. ولن تتحقق أحلامكم بضرب الشعب الإيراني الذي كشف ألاعيبَكم القذرةَ، بل لن تتحقق أيضاً في لبنان والعراق كما ذهبت مخططاتُكم أدراجَ الرياح في سوريا الصمود والمقاومة، بفضل وجود قيادات حكيمة في تلك البلدان وشعوبٍ متسلحةٍ بالبصيرة فيها، علَّمَتها التجاربُ أنّ أمضى سلاحٍ في يدها هو التمسك بالمقاومة ورفع شعارها الخالد: الموت لأمريكا… الموت لإسرائيل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*