خطبة الجمعة بمصلى مقام السيدة زينب (ع) آية الله الطباطبائي الأشكذري: “لن يسمحَ محورُ المقاومة بتمرير المخططاتِ الأمريكيةِ الشيطانيةِ، وعلى رأسها صفقة القرن المشؤومة”

استعرض ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا معالم الثورة الإسلامية الإيرانية على أعتاب إحياء ذكرى انتصارها الحادية والأربعين، واصفاً إياها بمعجزة القرن التي أحيت أمل الشعوب المستضعفة بالانتصار على المستكبرين. كما أشار للتحديات والمؤامرات التي يتعرض لها خط المقاومة في المنطقة، مندداً بإعلان صفقة القرن الأمريكية، مؤكداً على إسقاطها بهمة أبناء محور المقاومة والشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة السياسية بمصلى مقام السيدة زينب (ع) بتاريخ 31 كانون الثاني 2020م، التي افتتحها سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري بذكر الأبعاد التاريخية الحضارية للثورة الإسلامية الإيرانية المباركة وهي على أعتاب دخول ربيعها الحادي والأربعين، وقال:
“لقد شكَّلَت تلك الثورةُ بِمَفاعِيلِها الفريدةِ معجزةَ القرن التي لم يسبق للتاريخ الحديثِ أن شهِدَ مثيلاً لها؛ إذ أحيا صانعُها الإمامُ الخمينيُّ (رض) قيمَ الإسلام والإنسانيةِ والأخلاق والشهامةِ والرجولةِ والإيثار والشهادة والعزة ونصرة المظلوم، حتى صارت ثقافةً تمنحُ الشعوبَ المستضعفةَ قوتَها ومَنَعَتَها في سبيل إحقاق حقوقها بوجه المعتدين والمتغطرِسين، كي تُبَلْوِرَ النَّواةَ الأولى لمحور المقاومة الذي صار حقيقةً واقعةً اليومَ قوةً واقتداراً والثورةُ تخطو خطوتَها الثانيةَ نحو بناء الحضارة الإسلامية الجديدة على حدِّ تعبير إمامِنا الخامنئيِّ (دام ظله)، بعد أن كان أملاً يحدو إمامَنا الراحلَ”
وأكد متولي مصلى مقام السيدة زينب (ع) على ضرورة قراءة رسالة الثورة الإسلامية ومبادئها السامية، للتمييز بين العدو والصديق في الصراع بين الحق والباطل اليوم، مشيراً إلى إعلان صفقة القرن المزعومة دليلاً على استمرار المواجهة؛ حيث قال:
“جاء إعلانُ بيتِ الشرِّ الأسودِ الأمريكيِّ على لسانِ رئيسِ إدارةِ الشيطان الأكبر الأحمقِ ترامب، عَمَّا أطلَقَ عليه صفقةَ القرنِ تَمْويهاً على عمليةِ تهويدِ فلسطينَ القدسِ، دليلاً دامِغاً على استمرار الصراع بين الحقِّ والباطلِ، والأصالةِ والتزويرِ، والعدلِ والجَور.
ولعلَّها حكمةٌ إلهيةٌ أن تتزامنَ أيامُ عشرةِ فجر ذكرى انتصار الثورة الإسلاميةِ المباركةِ مع الموقفِ الأمريكيِّ الأخيرِ، تأكيداً على تمييزِ العدوِّ من الصديقِ؛ فَشَتَّانَ بين حَدَثٍ يَهدِف لنشرِ القسطِ والعدلِ والدفاعِ عن حقوق المظلومين، وآخَرَ يبغي الفسادَ في الأرض وترسيخِ الظلم والجور والاستكبار وسَحقِ حقوق المظلومين”.
واستهجن سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري مواقف بعض الدول الرجعية الخانعة تجاه تلك الصفقة المشؤومة، قائلاً:
“أمّا المصيبةُ العظمى والكارثةُ الكبرى التي لا أَحارُ لها توجيهاً أو منطقاً، أن يُطبِقَ صمتُ القبورِ حيالَ تلك الصفقة على مواقفِ بعض الدول العربية التي تجمعها بالفلسطينيين رابطةُ الدم والقوميةِ على حدِّ زعمِها، وما يدعو للأسفِ والاستهجان أكثرَ أن يحضرَ مراسمَ صفقة العار سفراءُ بعض الدول العربية!”
وأضاف سماحته:
“ولكنْ لن نستغرِبَ أن يصدُر ذلك الموقفُ الذليل من أمثال أولئك الرجعيين بعدَ أن استَساغوا الانبطاحَ واعتادوا المَهانةَ من سيدهم الأمريكي الذي مسحَ بهم الأرضَ بوصفهم بالبقرة الحلوبِ”
وإذ ندّد ممثل الولي الفقيه في سوريا بتلك الصفقة الأمريكية العار، أكد على ضرورة استنفار الجهود لإسقاطها، وقال:
“إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة إذ نَدينُ ونستنكرُ صفقةَ القرن المشؤومةَ التي أساءَت لمشاعر مئاتِ ملايينِ العربِ والمسلمين، نؤكد على موقفنا الرافض لمثل تلك المشاريعِ الاستعماريةِ، ولن يهدأَ لنا بالٌ حتى إسقاطِها، كما لن نَأْلُوَ جُهداً بالتعاون مع الدول الإسلامية والحرةِ في سبيل دعم الشعب الفلسطيني وقضيتِه العادلة.
ولن يسمحَ محورُ المقاومة بتمرير المخططاتِ الأمريكيةِ الشيطانيةِ، وستُسقِطُها في النهاية بهمّة الشباب المقاومين الذين سيحققون النصرَ النهائيَّ بحول الله وقوته”
وختم سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري خطبته بالقول:
“وكما وحَّدَت دماءُ الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني أبناء المنطقة حول محور المقاومةِ ودَرَأَت الفتنةَ، فإنّ خطأَ العدوِّ بإعلان صفقة القرن ستطلِقُ موجةَ تضامنٍ ووحدةٍ بين الفصائل الفلسطينيةِ على نهج المقاومة حتى تحرير القدس وفلسطين من البحر إلى النهر، وزوال الغدة السرطانية إسرائيل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .