الشيخ سامر عبيد : “اللجوء إلى الله والدعاء سلاح المؤمن لرفع البلاء والوباء”

ألقى سماحة الشيخ سامر عبيد (مدرس في جامعة المصطفى العالمية في سوريا) كلمة متلفزة تحدث فيها عن أن الدعاء والاستغفار يحتلان المكانة المرموقة في ثقافتنا الإسلامية، مبيناً أنهما السبيل لتغيير الأقدار ورفع البلاء، داعياً إلى استغلال جلوسنا في البيت بسبب الفايروس المستجد، باللجوء إلى الله تعالى والتقرب إليه بالدعاء والاستغفار.

حيث أكد الشيخ عبيد أن اهتمام الله بعباده باكورته ومفتاحه أن يدعو الإنسان ربه عز وجل فيقول:
“القرآن الكريم أولى للدعاء أهمية فائقة، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ)
أي أن الله لولا دعاؤكم لما اهتم لشأنكم وأمركم، وأن العبد بالدعاء يصبح محاطاً باهتمام السماء، ويحقق الله له أمانيه ويستجيب دعاءه.

وأشار إلى أن الدعاء سلاح المؤمن الذي يرفع به المحن والبلاء عن نفسه وعن متعلقاته بإذن الله، فيقول: “السلاح كالسيف والبندقية وغيرهما يمكن بواسطتهم أن يدافع بهم الإنسان عن نفسه ومتعلقاته وبلده، كذلك عندما يرفع العبد يديه إلى السماء
وينادي ربه ويطلب منه، فهذا أيضاً سلاح يرفع به المحن والبلاء عن نفسه ومتعلقاته بإذنه تعالى، حيث قال رسول الله (ص): “الدعاء سلاح المؤمن”.

كما بيّن سماحته أن: “الدعاء نوع من أنواع تغيير المقدور، فقد يقدر الله تعالى للإنسان قدر، ولكنه يأذن لعبده بالدعاء ليغير له المكتوب، وهذه نعمة وبركة تحتاج إلى شكر”.

وأضاف: “الدعاء يعطي المؤمن ثقافة دينية عالية، فيكفي أن يسرح النظر في أدعية الصحيفة السجادية من أولها إلى آخرها ليرى فيها الكنوز الرفيعة والعالية من المعرفة، فهي معارف إلهية صاغها الإمام زين العابدين والأئمة (عليهم السلام)، ومن قبلهم رسول الله (ص)، بقوالب دعائية تزيد الإنسان معرفة بربه ودينه ومستقبله وبالآخرة وغير ذلك”.

وفي ظل (أزمة كورونا) التي يعيشها العالم أكد سماحته على ضرورة الاستغفار لرفع هذا البلاء: “أزمة هذا الفايروس أدت إلى اضطراب كل العالم، فهذه الأزمة نوع من أنواع الابتلاء، ويمكننا أن نتخلص منها باللجوء إلى الله تعالى والاستغفار، فيمكن أن يستغفر الإنسان مئة مرة كل يوم فيستطيع أن يدفع هذا الوباء عن نفسه وعن متعلقيه إذا أراد الله تعالى”.

وختم الشيخ عبيد بالقول: “بسبب ما حصل مؤخراً، الناس موجودة في بيوتها لا تخرج حتى إلى المساجد والعمل، فيفسرها البعض بأن الله طردنا من مساجده لأنه لا يريد أن يرضى عنا، أما أنا أعتبرها اختبار لأنفسنا، أننا خلال فترة فراغنا وجلوسنا في البيت، هل أنفسنا ترغب بالعبادة في وقت الفراغ، هل سنلجأ إلى الله وإلى الأدعية، هل سنقضي صلواتنا ونصلي النوافل، هل سنقرأ القرآن ونستغل هذا الوقت بالدعاء والاستغفار !!”.