آخر الأخبار

في ذكرى ولادة أبي الأحرار، الإمام الحسين “عليه السلام”، ألقى سماحة السيد ضياء الدين الحبش، كلمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

في ذكرى ولادة أبي الأحرار، الإمام الحسين “عليه السلام”، ألقى سماحة السيد ضياء الدين الحبش، كلمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدث فيها على ضرورة اتباع نهج الإمام الحسين(ع) والاستنارة بسيرته واستلهام العبر منها، مبيناً أننا فيه نرى الإنسان كما ينبغي أن يكون في السلم والحرب، مشيراً إلى أن رسول الله(ص) والحسين(ع) في خط رسالي واحد.

فيقول السيد ضياء الدين الحبش: “يجب أن نركز على جوهر الإمام الحسين، ففيه نرى الإنسان كما ينبغي أن يكون، في كل ظروف الحياة، في السلم والحرب، وفي الرخاء والشدة..
كيف يكون الإنسان إبناً صالحاً، أباً باراً، جداً حكيماً، أخاً شفيقاً، عماً وصديقاً،
وكيف يكون الإنسان في كل صفاته وحالاته”.

وأضاف: “نحن نحتفل بذكرى الإمام الحسين بعد ولادته بمئات السنين لأننا في كل عام نكتشف فيه نوراً جديداً. وفي قول لرسول الله(ص) في الإمام الحسين(ع): “حُسينٌ مِنِّي، وأنا مِن حُسينٍ، أحَبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسيناً”٠

“حسينٌ مني” أي الإمام الحسين هو من ذرية ونسل رسول الله(ص)، لكن عطفت عليها الجملة التي تليها “وأنا من حسين”، وبالتالي هذا العطف يعطي الجملة الأولى معنى يتجاوز معنى النسب، ليدخل في معنى النهج والرسالة، أي الحسين مني نهجاً وأنا من نهج الحسين، ليدل المعنى على أن رسول الله (ص) والحسين(ع) في خط رسالي واحد.

أما جملة “أحب الله من أحب حسيناً” تعطي معنى عميق، أنه يوجد اهتماماً واضحاً من رسول الله على حب الإمام الحسين، وأن هذا الحب هو وسيلة لحب الله لمن أحب الإمام الحسين”.

وأكد سماحته أن: “حب الإمام الحسين لا يكون بحب المشاعر فقط، إنما حب النهج والاتباع..
وأن الحب الحقيقي هو حب الذين وقفوا مع الإمام الحسين، حين قال لهم بشموخه وعزة نفسه: “إن هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً”، بمعنى من يريد أن يذهب فليذهب فإن القوم لا يطلبون غيري، فقالوا: “لو نقتل ثمّ نحيا ثمّ نحرق ثمّ نحيا ثمّ نذرّى، يُفعل ذلك بنا سبعين مرّة ما فارقناك وما تركناك وما تخلينا عنك”.

وختم سماحته بالقول: “الإمام الحسين هو من أعطى للموت معنى السعادة، فيقول: “فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ بَرَماً”.
فيكون الموت سعادة، حين يخير الإنسان بين موقفين، بين السِلة والذلة، أي بين أن يعيش بذل خاضع للطغاة، وبين أن يواجه مصيره بإيمان وثبات”.