آخر الأخبار

آية الله الطباطبائي الأشكذري: “من مقاصد الصوم خلقَ حالة التكافل الاجتماعيّ بين أبناء المجتمع.. فيمدّ الغني يد العون لأخيه المعوز.. ولا سيما في هذه الظروف الصعبة”

تستقبل الأمة الإسلامية شهر رمضان المبارك، شهر الطاعات والقربات، الذي خصه الله جلّ وعلا بميزات كريمة ومناقب جمّة تميزه عن سائر الشهور، وكان لممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا، سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري، حديث افتراضي، تحدث فيه عن ضرورة استثمار هذا الشهر، ففيه تكثر دواعي الخير وتنزل الرحمات وترفع الدرجات، مؤكداً أنه فرصة مواتية للتغلب على الشيطان، ومضاعفة أجر الطاعات، داعياً إلى مساندة الفقراء في هذه الظروف الصعبة. 

✨قال سماحته “نحن نعيش أجواء استقبال شهر رمضان المبارك، الذي دعينا فيه إلى ضيافة الله، وقد وصف تفاصيله الرسول (ص) حينما قال: “أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب”. 

✨وبين السيد الطباطبائي أن “الله جل وعلا يزوّد عباده في شهر رمضان، بأجنحةٍ معنويّة فائقة السرعةِ، كي يحلقوا لمقام القرب الإلهي خِفافاً، وليقطع العبد في هذا الميدان الرحماني من مسافات السير والسلوك ما لا يقدر عليه طوال العام كله، وفي المقابل يقيد الله تعالى الشياطين في هذا الشهر”، مضيفاً “وأي مصيبة أعظم على الشيطان من أن يرى ابن آدم في رمضان قد نجح في امتحان الصوم امتثالاً لأمر الله وتحقيقاً لعبوديته ورفضاً للتكبر عن عبادته”.

فقال رسول الله “إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين”.

✨وأكد سماحته على ضرورة استثمار فرصة شهر رمضان الذهبية التي لا تعوض، وأن من استفاد من هذا الشهر فهنيئاً له، ومن لم يستفد سيندم فيما بعد، مبيناً أن قصتنا مع رمضان كقصة ذو القرنين “حينما دخل وجماعته ليلاً مدينة مليئة بالأحجار فنادى ذو القرنين في أصحابه أن يأخذوا ما يشاؤون، لكنه حذرهم وقال لهم أن الآخذ والتارك مصيره الندم غداً، فلما أصبح الصباح تحقق ما قاله ذو القرنين، كلهم شهدوا أنهم نادمون، إذ تبين لمن خرج من المدينة صفر اليدين خال الوفاض، أن أحجار المدينة كانت كلها أحجار كريمة، ومن أخذ القليل بان له مدى خسارته لعدم الإكثار منها”. 

✨ودعا سماحته المؤمنين أن يتوجهوا إلى الله بأفضل أعمال رمضان، بالابتعاد عن المعصية واجتناب الذنوب، فقال رسول الله (ص) حين سأله الإمام علي (ع):

“ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟.. فقال (ص): أفضل الأعمال في هذا الشهر: الورع عن محارم الله عز وجل”.

✨وأوصى السيد الطباطبائي المؤمنين، بالوقوف إلى جانب المحتاجين في هذه الظروف الصعبة، لا سيما أن رمضان موسم التكافل الاجتماعي، حيث قال “من أهداف الصوم، خلق حالة التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع، فيمد الغني يد العون لأخيه الفقير”، فيقول الإمام الصادق(ع):

(إنما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير). 

✨وختم سماحته بالقول “إن أردنا أن تنزل رحمة الباري علينا، يجب أن نهتم بحاجة الفقراء وأن نأخذ بيدهم كي ننال السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة”.