ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا: “استطاع الإمام الصادق (ع) أن يخلق قنوات التواصل مع الشباب رغم الفاصل العمري بينه وبينهم”

🍁بذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق (ع)، أقامت جمعية الإمام المنتظر (عج) العالمية، اليوم الأربعاء، مؤتمراً افتراضياً تحت عنوان “الإمام الصادق مجدد المسار العالمي للعلوم الحضارية”، ألقى فيه ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا، سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري، بحثاً بعنوان “الإمام الصادق (ع) والشباب”، مستعرضاً الأساليب التي استخدمها الإمام (ع) في مدرسته وسيرته بتعامله مع الشباب.

🍁وبَيّنَ ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا، أن “الإمام الصادق (ع) لم يكتف بمجرد رفع الشعارات عن الاهتمام بالشباب، بل صمم برامج شاملة عملية معمقة في هذا الخصوص كما تنطق بها سيرته المباركة”، منها:

▪️أولاً: البرامج الأخلاقية:
بترسيخ حالة من الرقابة الذاتية في كيان الشباب تقيهم من الوقوع في فخاخ الغفلة، وذلك بالدعوة لجعل التقوى أساساً للمشاريع الشبابية.
فكان الإمام الصادق يخاطب الشباب قائلاً: “يا معشر الأحداث اتقوا الله”.

▪️ثانياً: البرامج الدينية:
في سيرة الإمام الصادق (ع) يوجد برامج دينية، لأن الشباب أكثر فئات المجتمع استهدافاً من قبل حملات الأعداء، فكرياً وثقافياً ودينياً.
فالشباب في حالة بحث دائم، ما يجعلهم عرضة لشتى الاتجاهات المتعددة، ولن يردعهم عن الانحراف سوى تعزيز مناعتهم الدينية المعرفية، وهنا تلعب الجهات الدينية الثقافية دوراً هاماً في توعية الشباب، وتحقيق الأهداف المنشودة”.
ويقول الإمام الصادق في ذلك “بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة”.

▪️ثالثاً: البرامج التعليمية:
تقوم على عنصر الجذب المرن لا الفرض المنفر للشباب، فكم من خطط تعليمية مكلفة ضاعت سدى لغياب الأساليب الملائمة.
فيقول سماحته “لذلك نرى الإمام الصادق يستخدم أسلوب الرفق واللين، لا أسلوب الفرض القهري مراعاة لطبيعة الشباب، فيستعمل عبارة:
“لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غادياً في حالين: إما عالماً أو متعلماً”.

▪️‌رابعاً: محورية الثقافة القرآنية:
القرآن يمكن أن يكون الأساس الراسخ الذي يستند عليه الشباب في مشاريع الإصلاح، والتغيير نحو الأفضل.
وفي ذلك يقول الإمام الصادق:
“من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن، اختلط القرآن بلحمه ودمه”.

🍁وأوضح ممثل الإمام الخامنئي في سوريا أنه “استطاع الإمام الصادق (ع) أن يخلق قنوات التواصل مع الشباب رغم الفاصل العمري بينه وبينهم، وهو السر الذي حقق من خلاله الإمام الخميني (قده) إنجازه بانتصار الثورة الإسلامية في إيران”.

🍁وختم سماحته بالقول: “لقد راهن الإمام الخميني (قده) على عنصر الشباب وكسر الحواجز التي تحول دون الارتباط معهم، ومن يتابع يوميات الثورة بعد انتصارها يلاحظ غلبة عنصر الشباب على قياداتها السياسية والعسكرية والفكرية، بل إن القيادات التي أسست لمحور المقاومة وانتصاراتها في أيامنا كانوا شباب عصر الخميني، الذين ادخرهم لهذه الأيام”.