خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري في مصلى السيدة زينب (ع) 11 ذي القعدة 1441 هـ

الموضوع: الإمام الرضا (ع) كرامةٌ إلهيةٌ للبشريةِ

الخطبة الأولى:

في البدايةِ، وبمناسبةِ ذكرى ولادةِ النورِ الثامنِ من أئمةِ الهدى سيدِنا ومولانا الإمامِ عليِّ بنِ موسى الرضا (ع)، نتقدّم بأزكى التهاني وأسمى التبريكاتِ من مولانا صاحبِ العصر والزمان (عج) وعمتِهِ صاحبةِ هذا المقامِ الشريفِ سيدتِنا زينبَ الكبرى (ع)، ومن مراجع التقليدِ العظامِ لا سيما إمامنا القائد الخامنئي (دام ظله)، ومن جميعِ المؤمنين الموالين، ومنكم جميعاً، سائلين الباريَ عز وجل أن يجعلَنا من السائرين على نهجه.

عبادَ الله، لولا رحمةُ اللهِ لَهلَكَ البشرُ وساخَتِ الأرضُ بِأهلِها. وللهِ، في إنزالِ بركاتِهِ، طُرُقٌ مختلِفةٌ؛ مِنها المباشِرةُ ومِنها غيرُها، إلا أنّها غالباً ما تبلُغُ الإنسانَ بوسائلِها الخاصّةِ التي يأتي الإمامُ المعصومُ على رأسِها والذي تُستَنزَلُ به الخيراتُ وتُدفَعُ البلايا، ففي حديث عن الإمام الباقر(عليه السلام)، قال: Sلو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها، كما يموج البحر بأهلهR (الكافي، ج1، ص179).

وفي روايةٍ أخرى عن طريف أبي نصر قال: Sدخلت على صاحب الزمان… قال: أتعرفني؟ فقلت: نعم، قال: من أنا؟ فقلت: أنت سيدي وابن سيدي، فقال: ليس عن هذا سألتك، قال طريف: فقلت جعلت فداك فسر لي. قال: “أنا خاتم الأوصياء وبي يدفع الله البلاءR..(بحار الأنوار، ج52، ص30)

عبادَ الله، من الحِكَمِ الكامنةِ وراءَ الدعوةِ للتوجُّهِ نحوَ الإمامِ وحجةِ اللهِ، التَّنَعُّمُ بالبركاتِ الإلهيةِ؛ إذ هم تجلِّيّاتُ صفاتِ اللهِ العُلى وأسمائهِ الحسنى على الأرضِ. وقد كان إمامُنا الرضا (ع) نموذجاً لاستقطابِ تلك الخيراتِ الربّانيةِ ونشرِها منذُ ابتداءِ خِلقتِهِ وقبلَ ولادتِهِ، بشَّرَ به جدُّه الرسولُ الأعظمُ (ص)؛ فقد روى عَلِيُّ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‌ Sلَمَّا اشْتَرَتِ الْحَمِيدَةُ أُمَّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أُمَّ الرِّضَا(ع)نَجْمَةَ ذَكَرَتْ حَمِيدَةُ أَنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَهَا يَا حَمِيدَةُ! هَبِي نَجْمَةَ لِابْنِكِ مُوسَى فَإِنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَهَبَتْهَا لَهُ فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضَا(ع)سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَR (عيون أخبار الرضا، ج2، ص26).

نعم، لقد شاءت إرادةُ اللهِ أن يفتحَ إمامُنا الرضا (ع) عينَيه على هذه الدنيا بركةً وخيراً من رحِمِ مثلِ تلك الأمِّ الطاهرةِ كي يكونَ منبعاً للنورِ على الخلقِ أجمعين؛ فعَن عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: Sسَمِعْتُ أُمِّي تَقُولُ سَمِعْتُ نَجْمَةَ أُمَّ الرِّضَا(ع)تَقُولُ‌ لَمَّا حَمَلْتُ بِابْنِي عَلِيٍّ لَمْ أَشْعُرْ بِثِقْلِ الْحَمْلِ وَكُنْتُ أَسْمَعُ فِي مَنَامِي تَسْبِيحاً وَتَهْلِيلًا وَتَمْجِيداً مِنْ بَطْنِي فَيُفْزِعُنِي ذَلِكَ وَيَهُولُنِي فَإِذَا انْتَبَهْتُ لَمْ أَسْمَعْ شَيْئاً فَلَمَّا وَضَعْتُهُ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فَدَخَلَ إِلَيَّ أَبُوهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ لِي: هَنِيئاً لَكِ يَا نَجْمَةُ كَرَامَةُ رَبِّكِ. فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْأَيْمَنِ وَ أَقَامَ فِي الْأَيْسَرِ وَ دَعَا بِمَاءِ الْفُرَاتِ فَحَنَّكَهُ بِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ: خُذِيهِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْضِهِ‌R (عيون أخبار الرضا، ج2، ص29).

عبادَ الله، إنّ البشريةَ اليومَ متعطِّشةٌ للكرامةِ التي سُلِبَت منها ظلماً وقهراً وجوراً، فما أحوجَها لِلاقتداءِ بإمامِنا الرضا (عليه السلام) الذي بُشِّرَت أمُّهُ بالكرامةِ عند ولادتِهِ حين خوطِبَت: “هَنِيئاً لَكِ يَا نَجْمَةُ كَرَامَةُ رَبِّكِ”.

في ضوء ذلك، أُطلِقَت على هذه الأيامِ العشرةِ التي تبدأُ بذكرى ولادةِ كريمةِ أهل البيت السيدةِ المعصومةِ (عليه السلام) وتنتهي بذكرى ولادةِ الإمامِ الرضا (عليه السلام) عشرة الكرامةِ التي تُعتَبَرُ من أفضلِ فُرَصِ الخيرِ لاستجلابِ الكرامةِ والرحمةِ الإلهيةِ توسُّلاً بعناياتِ إمامِنا الرؤوفِ (عليه السلام). تلك البركاتُ التي أقرَّها اللهُ تعالى في مقامه بعد استشهادهِ بما جعلَ لزيارتهِ من أجرٍ عظيمٍ وثوابٍ عميمٍ؛ فقد وردَ في الحديث Sعَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (علیه السلام) قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ حِجَّةً مَبْرُورَةً. قَالَ: قُلْتُ: سَبْعِينَ حِجَّةً؟! قَالَ: نَعَمْ وَسَبْعَمِائَةِ حِجَّةٍ ،قُلْتُ: سَبْعَمِائَةِ حِجَّةٍ؟! قَالَ: نَعَمْ وَسَبْعِينَ أَلْفَ حِجَّةٍ، قُلْتُ: وَسَبْعِينَ أَلْفَ حِجَّةٍ؟! قَالَ: نَعَمْ وَرُبَّ حِجَّةٍ لَا تُقْبَلُ. مَنْ زَارَهُ وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِه.  قُلْتُ: كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ؟!  قَالَ: نَعَمْR (بحار الأنوار، ج99، ص42).

إنّ الكرامةَ الرضويةَ اختصارٌ لكلِّ معاني الخير والبركةِ وإشعاعٌ لنورِ الرحمةِ الإلهيةِ التي تُضيءُ دربَ الهدايةِ لكلِّ الباحثين عنها. فهنيئاً لكم هذه الذكرى المباركةُ، وكل عام وأنتم بخير.

الخطبة الثانية :

نعيشُ هذهِ الأيامَ مرحلةً جديدةً من تاريخِ المنطقةِ، تختلفُ تماماً عمّا سبَقَها. واستشرافُ مَآلاتِ تطوُّراتِ الأحداثِ الراهنةِ متوقِّفٌ على فهمِ مَعالِمِ هذه المرحلةِ. وسأستعرِضُ خطوطَها العريضةَ بإيجازٍ.

أيها المؤمنون، إنّ المنطقةَ تشهدُ لأولِ مرّةٍ اصطفافاً حقيقياً بينَ جبهتَين؛ إذ برزَ الحقُّ كلُّهُ مُقابِلَ الباطلِ كلِّهِ، ولا مكانَ فيها لأصحابِ اللَّونِ الرّماديِّ. فبعدَ أن كانَ رفعُ شعارِ الاستقلالِ والسيادةِ والصمودِ والمقاومةِ في وجهِ الاستكبارِ والاحتلالِ والاعتداءِ الصهيوأمريكيِّ حِكراً على الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ بعدَ انتصارِ ثورتِها المباركةِ منذُ أكثرَ من أربعةِ عقودٍ، والتي كانت تُرَدِّدُ وحدَها نداءاتِ (الموتُ لأمريكا… الموتُ لإسرائيلَ)، في الوقتِ الذي لم يكنِ الآخَرون لِيَتَجَرَّؤوا حتى لسماعِ تلك الشعاراتِ خوفاً وفَرَقاً من بطشِ الشيطانِ الأكبرِ الذي كان يصولُ ويجولُ إقليمياً ودولياً دونَ أيِّ رادِعٍ، متحكِّماً بقراراتِ الأمم المتحدةِ ومجلسِ الأمنِ الدوليِّ دونَ أن يرتفعَ صوتٌ واحدٌ اعتراضاً.

نعم، في تلك الأيامِ لم يَنْبَرِ لِشَدِّ أَزْرِ تلك الثورةِ وإمامِها الخمينيِّ (رض) إلا ثُلَّةٌ من الرجالِ الشجعانِ المخلِصين لقضاياهمُ الحقَّةِ وعلى رأسِهِمْ قائدُ سوريا الخالدُ الرئيسُ حافظُ الأسدُ (ره) الذي وقفَ إلى جانبِ إيرانَ الثورةِ ولم يعترِفْ بالكيانِ الصهيونيِّ وأَبَى التوقيعَ على أيِّ وثيقةٍ معه، بينما كان الآخَرون يحذِّرون ويَحْذَرون من مَغَبَّةِ مقاومةِ القوةِ العظمى وتحدّي هيمنتِها المزعومةِ.

في تلك الأيامِ، لم يكن عُودَ المقاومةِ قد اشتَدَّ بَعدُ، وكانت بحاجةٍ للرعايةِ والعنايةِ والدعمِ كي تنموَ وتُزهِرَ، بينما كانَ العدُوُّ عاكفاً على استئصالها من جذورها تجييشاً وتضييقاً وعدواناً ومؤامراتٍ بتواطُؤٍ مع بعضِ أنظمةِ المنطقةِ التي ارتَضَت لنفسِها أن تلعبَ دورَ الأجيرِ والمرتزِقِ والعميلِ في ذلك المشروعِ الشيطانيِّ، وكانت العاقِبةُ عِبرةً للجميعِ.

أمّا اليومَ، وبفضلِ الله، فقد تغيَّرَت موازينُ القُوى لصالحِ جبهةِ الحقِّ؛ فقد تحوَّلَت نبتَةُ المقاومةِ اليانِعةُ إلى محورٍ ممتَدٍّ في أرجاءِ المنطقةِ طولاً وعرضاً، ولمْ تَعُدْ إيرانُ وسوريا وحدَهما في ميدانِ المواجهةِ، ولمْ يَعُدْ شعارُ مناهضةِ الشيطانِ الأكبرِ صوتاً وحيداً يَصدُرُ من دولةٍ بعينِها، بل صارَ نهجاً ومشروعاً وتياراً جارفاً يَضُمُّ الشعوبَ الحُرَّةَ وقياداتِها التي أيقَنَت أنّ اقتدارَها رهنٌ بالاصطفافِ في محور المقاومةِ. وهذه سوريا الصمودُ أكبرُ مثالٍ على ذلك؛ فقد استطاعت بمقاومتها قيادةً وشعباً وجيشاً ودعمِ محورِ المقاومةِ لها أن تحققَ الانتصارَ في الحربِ الكونيةِ الإرهابيةِ التكفيريةِ الداعشيةِ التي شُنَّت عليها طيلةَ ثماني سنواتٍ، فوأَدَت الفتنةَ وصانت الوحدةَ ولفَظَت الإرهابَ، ولن يحلُمَ دُعاةُ الفتنةِ والفُرقةِ أن يُعاوِدوا الكَرَّةَ مرةً أخرى لأنّ سوريا لهم بالمرصادِ.

أيها المؤمنون، إنّ عدوَّنا غادِرٌ خبيثٌ يَتَحَيَّنُ الفُرَصَ لمباغَتَتِنا، فعلينا أن نكونَ يقظينَ متنبِّهين Sوإنّما أخو الحربِ اليقظانُ الأرِقُ ومن نامَ لم يُنَمْ عنهR (نهج البلاغة، الرسالة 62)، والحربُ لم تضعْ أوزارَها بعدُ؛ إذ بعدَ أن فشِلَت مخطَّطاتُ العدوانِ الصهيوأمريكيِّ الميدانيةُ الإرهابيةُ بضربِ محورِ المقاومةِ، ها هو يغيِّرُ من خططهِ في القضاء على قاعدة المقاومةِ، ليركِّزَ على إضعافِ بنيتها التحتيةِ وخلخلةِ نسيجِ بيئتِها، لاكتشافِ العدوِّ أنه أضعفُ من استئصال المقاومةِ من جذورها؛ فانتقلَ من جبهةِ الإرهابِ العسكريِّ لميدانِ الإرهابِ الاقتصاديِّ النفسيِّ القائمِ على استهدافِ استقرارِ المنطقةِ فيها لأنه يعلمُ أنّ مبرِّرَ وجودِه وتواجُدِه فيها رهنٌ بنشرِ الاضطرابِ والفوضى.

أمّا أضلاعُ سياسةِ العدوِّ في حربهِ الجديدةِ لإضعافِ محورِ المقاومةِ عبرَ خلقِ الفوضى والاضطرابِ، فقد بدأت ملامِحُها تتَّضِحُ منذ أشهُرٍ؛ بدءاً من الخروجِ الأمريكيِّ من الاتفاقِ النوويِّ مع إيران ومروراً باستهدافِ الشهيدِ القائدِ الحاجِّ قاسم سليماني، وتشديدِ العقوباتِ الاقتصاديةِ على سوريا بهزلةِ قانونِ قيصرِهِم المزعومِ، والسعيِ الأمريكيِّ الفاشلِ لنقلِ الملفِّ النوويِّ الإيرانيِّ لمجلسِ الأمنِ الدوليِّ وانتهاءً بالمشروعِ الصهيونيِّ لضمِّ الضفةِ الغربيةِ والأغوارِ لعزلِ الفلسطينيين وتضييقِ الخِناقِ عليهم تمهيداً لإبرامِ صفقةِ القرنِ المشؤومةِ، ناهيكُم عن خطواتِ التطبيعِ العلنيةِ التي بدأت تظهرُ للعلنِ. وكلُّ ذلك لتحقيقِ هدفٍ واحدٍ وهو ضمانُ أمنِ إسرائيلَ.

أيها المؤمنون والمؤمنات، في مقابلِ تلك المؤامرةِ الاستكباريةِ الصهيونيةِ والتخاذُلِ الرجعيِّ، نقول ما ذكر ربُّنا في كتابه الكريمِ: Pوَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَO (سورة الأنفال، 30)

إنّ إرادةَ اللهِ شاءت أن تتطهَّرَ أرضُ الأنبياءِ والأولياءِ والصالحينَ من رجسِ الفراعنةِ والقوارينِ والنماريدِ، وكما لفظَتهم إلى مزابلِ التاريخِ، فستلفُظُ أمثالَهم كترامب إليها، وستبقى أرضُ المقاومةِ للمقاومةِ مهما اشتدَّت الظروفُ؛ فالأرضُ التي تشرَّبَت بدماءِ الشهداءِ الطاهرةِ من الحسينِ (ع) وأبنائهِ كالحاجِّ قاسم ورفاقه وتشرَّفَت بمواقفِ سيدةِ المقاومةِ زينبَ (ع) وعبّاسِها (ع)، لن تتقبَّلَ الاحتلالَ والعدوانَ اللذَين سيزولان عاجلاً أو آجلاً.

وأقولُ للمحتلّين الغاصبين الأمريكانِ والصهاينةِ: إنّ الوقتَ يوشَكُ أن ينفدَ عليكم، بل إنّ الوقتَ بدلَ الضائعِ انقضى، ولا فرصةَ أمامَكم حتى لركلاتِ الترجيحِ اليومَ؛ فالضربةُ الترجيحيةُ الأخيرةُ لصالحِ محورِ المقاومةِ الذي سيُسدِّدُها في مرماكُم الخالي حتى من حارسٍ. وحتى لو كان ذلك الحارسُ موجوداً فهو أجبَنُ من أن يتصدّى لضربةِ المقاومةِ النهائيةِ القاضيةِ، بل إنّ الشعبَ الأمريكيَّ نفسَهُ بصددِ تسديدِ مثلِ تلك الضربةِ لإدارتهِ الفاشلةِ ما يكفي المقاومةَ المؤونةَ. لذا، أنصحُ الأمريكانَ أن يهتمُّوا بمشاكلهم الداخليةِ بدلَ التفكيرِ بإضعافِ محورِ المقاومةِ، لئلّا ينصدِموا يوماً ببلادهم وقد تحوَّلَت لمعقِلٍ من مَعاقِلِ محورِ المقاومةِ وهم لا يشعرون.