آية الله الطباطبائي الأشكذري: ” إنّ محور المقاومةِ يراهن على قاعدته الشعبية الواسعة في مواجهةِ التحدِّياتِ والضغوطِ وتحقيق الانتصار”

🔹أكّد ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا على فشل المشروع الصهيوأمريكي في عزل محور المقاومة داخلياً وخارجياً، وأشاد بالحاضنة الشعبية الواسعة للمقاومة ووقوف الحلفاء والأصدقاء إلى جانبها، ورحّب بتوقيت انتخابات مجلس الشعب السوري المقرر تنظيمها في الأسبوع القادم، باعتبارها تأكيداً على انتصار سوريا قيادةً وجيشاً وشعباً ونهجاً مقاوماً.

🔹جاء ذلك في خطبة الجمعة السياسية التي ألقاها سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري في مصلى مقام السيدة زينب (ع) (17/7/2020).

🔹افتتح ممثل الإمام القائد (دام ظله) في سوريا خطبته باستعراض آخر تطورات الأحداث في المنطقة، داعياً للوعي والبصيرة بمخططات الأعداء وغاياتهم الخبيثة في استهداف محور المقاومة؛ حيث بيّن أنّ إستراتيجية المشروع الصهيوأمريكي للهيمنة على المنطقة تقوم على العمل لعزلِ دولِ محورِ المقاومةِ خارجياً مع باقي دول العالم وداخلياً مع شعوبها.

🔹وأكّد متولي مصلى مقام السيدة زينب (ع) على أنّ الفشل هو ما ينتظر الأمريكان والصهاينة، ووصف تهديداتهم وضغوطاتهم بعلامات عجزِهم عن احتواءِ محورِ المقاومةِ، وقال سماحته:

“حُقَّ لهُم أن يصرُخوا من ألَمِ الفشَلِ، وهُم يرونَ بأُمِّ العَينِ المَسارَ التصاعُدِيَّ لمحورِ المقاومةِ على مختلفِ الأصعِدةِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والعسكريةِ وغيرِها رغمَ أنفِ أمريكا والكيانِ الصهيونيِّ؛ فها هي الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ تعزِّزُ علاقاتِ التعاون الإستراتيجيِّ مع الأطرافِ الدوليةِ الفاعلةِ، وتوقِّعُ اتفاقياتٍ اقتصاديةً وتجاريةً كبرى معها، فضلاً عن تحالفِها الإستراتيجيِّ مع الشقيقةِ سوريا”.

🔹وأضاف سماحته:

“إنّ تلك التطوّراتِ تبعثُ على خوفِ الأمريكانِ وسُخطِهِم، وهم يشهَدونَ حَلَقاتِ حصارِهم على محورِ المقاومةِ تتآكَلُ وتتفَكَّكُ؛ إذ كان العدوُّ يتوَخَّى عزلَ دول محور المقاومةِ وتشديدَ الخناقِ على شعوبِها كي تتنازلَ عن مبدأِ المقاومةِ وتخضعَ للمشروعِ الصهيونيِّ، فإذا بهِ يُصعَقُ مِن وَقعِ الصدمةِ حينَ اكتشفَ ولا يزالُ يكتشِفُ عُمقَ ترسُّخِ إرادةِ شعوبِ المنطقةِ في المقاومةِ والصمودِ ورفضِ الخضوعِ والاستسلامِ للضغوطِ والتهديداتِ الصهيوأمريكيّةِ”.

🔹ونوّه سماحة آية الله الطباطبائي الأشكذري بالقاعدة الشعبية الواسعة لمحور المقاومة في تجاوز الصعاب ومواجهة التحديات، مؤكداً على دور تلك الحاضنة في التمسك بمبادئ السيادة والاستقلال ومواجهة الهيمنة، وقال سماحته: 

“لعلّ في تجربةِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ منذ انتصارِ ثورتِها نموذجاً مشرقاً في التمسّكِ بالانتخاباتِ الشعبيةِ ولو في أَشَدِّ الظروفِ؛ حيث نُظِّمَت أحياناً تحتَ القصفِ أثناءَ سنواتِ الحربِ المفروضةِ. وهو ما حوَّلَ بلادَنا لأكثرِ الأنظمةِ شعبيةً.

والأمر نفسه ينطبق على سوريا الصمودِ التي سيتوجَّهُ أبناؤها في الأسبوعِ القادمِ لصناديقِ الاقتراعِ لانتخابِ ممثِّليهم في مجلس الشعبِ، في تعبيرٍ عن تمسُّك الشعبِ بسيادتهِ ونظامِهِ المقاومِ المشروعِ ووحدتِه الوطنيةِ”.

🔹وأكد ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في سوريا على أهمية انتخابات مجلس الشعب السوري (المقرر تنظيمها في الأسبوع القادم) في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة، وخاطب أبناء سوريا الصامدين بالقول:

“أيها الشعبُ السوريُّ الصامدُ العزيزُ

اعلموا أنكم بمشاركتكم الواسعةِ الفعّالةِ في انتخاباتِ مجلسِ الشعبِ ستثبتون للعالَم أجمعَ إرادتَكم الصَّلبةَ في الدفاعِ عن بلادكم وصَونِ سيادتِهِ ووحدَتِهِ وحريتِهِ وتمسُّكِكم بنظامِكم المقاومِ الشرعيِّ الذي يحمي حقوقَكم وثوابتَكم. وحينَ تؤدّون واجبكم الدينيَّ والوطنيَّ على أوسعِ نطاقٍ بالتصويتِ لممثليكم في المجلس، تكونون وجَّهْتُم صفعةً قاسيةً في وجهِ أعدائكم الذين حاولوا طوالَ سنواتِ الحربِ نشرَ الفوضى وضربَ سيادةِ القانونِ في بلادكم. ولكنّهم فشلوا في تلك السنواتِ التي نُظِّمَت فيها عدةُ انتخاباتٍ، وسيتأكَّدُ فشلُهم في الانتخابات القادمةِ حين يرونَ تلك الأعراسَ الجماهيريةَ والمشاركةَ الشعبيةَ الواسعةَ. في الوقتِ الذي تغيبُ فيه أبجديةُ الانتخاباتِ البدائيةِ عن القاموسِ السياسيِّ لدى أتباعِ الأمريكانِ في المنطقةِ من آل سعودٍ وغيرِهِم. وتلك حكايةٌ أخرى عن الدجَلِ الأمريكيِّ لا داعيَ لإضاعةِ الوقتِ فيها”.