خطبة الجمعة لسماحة الشيخ حميد الصفار الهرندي في مصلى السيدة زينب (ع) 24 رمضان 1442 هـ

الجمعة 24 رمضان 1442

الخطبة الأولى:

قال النبي (ص) في الجمعة الأخيرة من شهر شعبان المعظم: “أَيُّهَا النَّاس إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ، فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَلا يُغَلِّقَهَا عَنْكُمْ، وَأَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ، فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَلا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ، وَالشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ، فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُم”.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ؟
فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ: الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ثمُّ بكى فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ ما يبُكيكَ؟ فقالَ: يَا علي أبكي لما يُستَحَلُ منكَ في هذا الشهرِ كأنّي بِكَ وأنتَ تُصلّي لربِّكَ وَقَدْ انبعثَ أشقى الأوَّلينَ والآخرينَ شقيقُ عاقرِ ناقةِ ثمود فضربَكَ ضربةً على قرنِكَ فخضبَ منها لحيتَك، قالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السَّلامُ فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ وذلكَ في سلامةٍ من ديني؟ فقالَ صلّى اللهُ عليه وآله: في سلامةٍ من دينِك، ثمُّ قالَ: يَا علي مَنْ قَتَلَك فَقَدْ قَتَلَني وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أبغضني وَمَنْ سَبّكَ فَقَدْ سَبّني لأنّك مني كنفسي روحُكَ مِنْ رُوحي وطينُتك من طينتي إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَلَقَني وإياكَ واصطفاني وإياكَ واختارني للنبوةِ واختاركَ للإمامةِ وَمَنْ أَنكَر إمامَتَكَ فَقَدْ أَنكَرَ نبوتي. يَا علي أنتَ وصيي وأبو ولدي وزوجُ ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي أمرُك أمري ونهُيك نهيي أُقسمُ بالذي بَعثَني بالنبوةِ وجعلني خيرَ البريةِ إنّكَ لحجةُ اللهِ على خلقِهِ وأمينِهِ على سرِّهِ وخليفتِه على عبادِه.

الخطبة الثانية:

هذا اليوم هو الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك الذي أعلنه الإمام الخميني (قدس سره) يوماً عالمياً للقدس، لأن القضية الفلسطينية كانت آنذاك على وشك النسيان، ضمن أجواء مليئة باليأس بعد الأحداث التي جرت على الأمة الإسلامية، والخسائر الجسيمة بعد اتفاقية كامب ديفيد والعلاقات الخفية بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية وبعض ملوك العرب الخونة، وفشل المبادرات الدبلوماسية بشأن فلسطين عبر المنظمات الدولية، وبعد هزيمة مصر في حرب رمضان واحتلال الجولان الحبيبة، كلها أدت إلى أن يخيم على الأمة سحاب اليأس.

وفي هذه الأجواء أعلن الإمام الخميني هذا اليوم يومَ القدس العالمي، وفي ذلك يقول الإمام الخامنئي (حفظه الله) أن الإمام الخميني (قدس سره) أعلن عن هذا اليوم ليبقي القضية الفلسطينية حية في الضمير البشري ويركز كل الهتافات ضد الصهيونية، ونحن نشهد كل عامٍ إقبالاً واسعاً من قبل المسلمين على هذه المراسم.

ويضيف سماحته أنه يجب أن يعلم الذين يناضلون ويعانون من الظلم داخل الأراضي المحتلة أن الأمل الوحيد لتحرير فلسطين والقضاء على الحكومة المغتصبة هم هؤلاء المجاهدون في الداخل، فليعلم هؤلاء أن الشعوب في كل أنحاء العالم الإسلامي تتذكرهم وتدعمهم.

ولا تستخفوا بهذه الهتافات التي ترددونها، فهناك من يقول إن هذه الهتافات لا تنفع، بل إنها تنفع كما يقول المجاهدون المحبوسون في زنزانات الكيان الصهيوني: عندما نسمع هذه الهتافات نجد هناك من يهمه أمرنا ونحن نثق أننا سنتحرر بفضل هذه الأحاسيس والمشاعر عند الشعوب المسلمة، فالموت لإسرائيل هذا هتاف مقدس ويجب أن نحافظ عليه ونردد حتى نقضي على هذه الغدة السرطانية (الموت لأمريكا الموت لآل سعود).

إن الله تعالى يصف اليهود في سورة الحشر بقوله حول واقعة بني النضير Pهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ O (سورة الحشر، 2)، وكذلك ما ظن الناس أن يخرج هؤلاء الظلمة المجرمون من جنوب لبنان، فكيف طردهم أبطال المقاومة؟ Pوَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِO عادتهم هكذا أنهم يختفوا وراء الحصون ويحاربوا من ورائها Pفَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚيُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار * وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّار * ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَO (سورة الحشر، الآيات 2 – 5)

هذا ما جرى في غزوة بني النظير فلنعتبر من ذلك حيث لم يكونوا يتصورون أن ينهزموا وراء حصونهم المنيعة،  كما أن الجيش المصري في حرب رمضان 1973 كسر خط بارليف الذي كانوا يصفونه بأنه لا يمكن أن يكسر، وأبطالنا المجاهدون في المقاومة الإسلامية في سنة 2000 طردوهم أذلاء من المواقع الحصينة التي شيدوها جنوب لبنان وأخرجوهم بمهانة.

وكما يصف سيد المقاومة سماحة العلامة حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد حسن نصر الله أن القدس اليوم أقرب، هي كذلك أقرب من أي وقت من الانتصار والتحرير، وهذا ليس هتافاً وكلاماً فارغاً؛ فعندنا مؤشرات تباشير هذا النصر، ونحن نرى بأعيننا وبإذن الله سنصلي في القدس قريباً إن شاء الله.

وللمهرولين نحو التطبيع أقول: اعلموا أن هؤلاء اليهود يغرونكم فلا تغتروا بخدعهم الشيطانية، إذ يقول الله تعالى في محكم كتابه Pوَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ O (سورة البقرة، 120)، أتظنون أن اليهود بدؤوا في معاملة رابحة معكم؟ بل أول ضحية ستكون أنتم Pقُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍO (سورة البقرة،120).

لقد بدأ هؤلاء المطبعون بخطوات مشؤومة ويشجعون الآخرين وينهون الناس عن المقاومة، ويقول الله تعالى Pيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَO سورة المائدة الآية (51)،ويقول هؤلاء نحن خدام الحرمين الشريفين، فكيف لخادم الحرم أن يتخذ اليهود – الذين يجب أن يتخذه معدواً – يتخذهم صديقاً وولياً له؟ ما هي حجتهم؟ والله تعالى في هذه الآية يصفهم بهذه الأوصاف وينقل عن لسانهم أن هذا هو دليلهم Pفَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ  فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ… O(سورة المائدة، 52 ) أنت الذي تدعي أنك مؤمن مسلم وتعتقد بالله تعالى، وهو سبحانه يَعِدُ قائلاً Pيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْO (سورة محمد، 7) ، فكيف لا تثق بربك وكيف تخليت عن الله واتخذت هؤلاء أولياء؟

فسيندم هؤلاء، ولا ينفع الندم، إذ مِنْ أول يوم فتح فيه هؤلاء حدودهم للصهاينة المجرمين ماذا فعلوا؟ حقروهم في أراضي هذه الدويلة (الإمارات) وجاؤوا بأعمال شنيعة في هذه الأرض التي ترفع الأذان، وهذه هي البدايات، وعندما يأتون ويحتلون أراضيكم ستندمون، ولن تسمح الشعوب المسلمة بأن يتحقق هذا، ولن يتحقق التطبيع في العالم الإسلامي، حيث يعارض كل العالم الإسلامي هذا التطبيع وسيكتب لهذه الخطة الفشل حتماً وقطعاً وهذه سنة الله تعالى: Pيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَO (سورة آل عمران، 118) 

وكذلك يقول الله تعالى: Pيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًاO (سورة النساء، 144)

Pيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَO (سورة المائدة، 57).

ويقول الله تعالى: Pيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُوٓاْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَO (سورة الممتحنة، 1- 2)، كما فعلوا لحد الآن، وهم هكذا كلما شعروا بأن لهم قوة يضربون ويدكون ويخربون ويقصفون ولا يبالون بأي أحد.

ولقد قال الإمام الخامنئي: على العالم الإسلامي إحياء يوم القدس، وألا تسمح الشعوب المسلمة لبعض الحكومات التي باعت نفسها بإذابة قضية فلسطين قطرة قطرة ولحظة بعد لحظة من خلال الأجواء الهادئة والصمت المفتعل الذي أوجدته، وترك قضية فلسطين لرياح النسيان، لا تسمحوا لهم أيها الأخوة يا أيها المسلمون ويا أتباع أهل البيت (عليهم السلام).

 نحن أتباع الحسين (عليه السلام) نحن أتباع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين لم يقبلوا ولم يخضعوا ولم يرضخوا لأي ظالم ولأي معتدٍ، فإذا قال قائل أنه يمكن لنا أن نخضع كما خضعت تلك الدويلات للكيان الصهيوني فعلينا أن نقول بقوة: نحن أبناء الحسين نحن شيعة أبي عبد الله وشعارنا “هيهات منا الذلة”.

وإذ نعترف أن الظروف المفروضة على أمتنا عصيبة ومحرجة ولكن ثمار الاستقامة والمصابرة والجهاد لا يُنكَر وجودها، وبفضل المقاومة حصلنا على إنجازات كبيرة والعدو في أضعف أيامه، ونحن نعتبر مما حصل للأمم المؤمنة التي قاومت ومستها البأساء والضراء والمتاعب، حتى كادت أن تزلزلها وتنهكها حتى قال المؤمنون ونبيهم متى نصر الله، والله تعالى وعدهم بنصر قريب P أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌO  (سورة البقرة، 214) هذا هو وعد الله ثقوا بالله تعالى وبوعده.

وكما قال سيد المقاومين سماحة السيد حسن نصر الله في كلمته الأخيرة أننا في الوقت الذي نشهد ثبات وصلابة محور المقاومة رغم كل المخاطر والصعوبات والحروب العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجويع والحصار والتزوير والتحريض والكذب والحروب النفسية ومئات الوسائل الفضائية والجيوش الإلكترونية، مع ذلك يخرج محور المقاومة قوياً في مقابل تداعي المحاور الأخرى التي كانت تقود تلك الحروب على دول المقاومة وشعوبها وقواها في منطقتنا.

أيها الإخوة، إننا اليوم أقرب ما نكون إلى القدس، وكما أكد سماحته (حفظه الله) على ثبات محور المقاومة وتجازوه لأخطر مرحلة استهدفت وجوده وكيانه في المنطقة وعلى مستوى الإقليم، ونحن لم ننس تلك الأيام العصيبة، واليوم فإن هذه المقاومة التي تقف خلف الشعب الفلسطيني وخلف القضية الفلسطينية ومحور مقاومة جادة وصادقة وحقيقية.

وهذا الكلام تعبير عن الحقيقة التي تجري في الساحة، وأنت ترون الطاقات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية والمقاومة اليمنية والمقاومة العراقية والمقاومة السورية وكذلك المقاومة اللبنانية كيف كانت في الأيام التي ولت، فنتذكر أن أكثر شيء كان يحمله المجاهد المقاوم كان سلاح بندقية كلاشنكوف أو آر بي جي، والآن هذه الصواريخ تصل إلى بيوت الغاصبين وعروشهم، وقد هزت هذه الصواريخ الأرض تحت هؤلاء الصهاينة، وكذلك تعصف الأزمات العميقة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية بالكيان الصهيوني، وبدأت تظهر على السطح بشكل واضح على حد تعبير سماحة السيد حسن نصر الله، وكذلك توسعت الفجوة السياسية بين الأحزاب الصهيونية وتفاقم حرب السلطة في الأراضي المحتلة، اللهم اشغل الظالمين بالظالمين.

وكذلك تستطيع الجمهورية الإسلامية الآن توجيه ضربات موجعة للبنى التحتية لنظام الاحتلال، وتكبيده أضراراً جسيمة، ويخاف هؤلاء المحتلون مواجهتها ولم تكن كذلك في الأيام الماضية.

وبالرغم من أن العدو كان يترقب استنزاف الطاقة العسكرية لجبهة المقاومة في الحروب النيابية الإقليمية بواسطة العصابات المسلحة التكفيرية في سورية الحبيبة والعراق المقاوم واليمن الصامد، إلا أن هذه الحروب أدت إلى تقوية المجاهدين واكتسابهم تجارب عسكرية قيمة واستعدادهم للتصدي لقوات الاحتلال واستهداف مصالحه.

إيها الأخوة لقد بدأ العد التنازلي لزوال إسرائيل، وهذا الهتاف والشعار سيتحقق بإذن الله تعالى “الموت لإسرائيل”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

The maximum upload file size: 2 MB. You can upload: image, document.