آخر الأخبار

خطبة الجمعة لسماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي في مصلى السيدة زينب (ع) 1 شعبان 1438 هـ

 
إنّ لفظة المؤمن هي وصفٌ جامعٌ يشمل كثيراً من الخصال الحميدة بعضها البعض، فالإيمان عنوانٌ مركَّبٌ من القول والعقيدة والعمل، والفرد المؤمن بمقدوره أن يتصف بأكثر من واحدةٍ من صفات الإيمان حيث لا منافاة بينها فهي تُكمَِّلُ بعضها، كالحياء وغنى النفس واليقين وتقوى الله وغيرها من الصفات الكمالية، قال الإمام عليه السلام >المُؤْمِنُ حَيِيٌّ، غَنِيٌّ، مُوْقِنٌ، تَقِيٌّ<غرر الحكم،44ح1852، ومفاد الحديث بيان الصفات الضرورية للفرد المؤمن والتي لا بدّ من اتِّصافه بها، ومنها الحياء، وقد جاء في الأحاديث الشريفة أَنَّ من لا حياء لهُ لا دين له، أَمَّا اتّصافَه بِغِنَىْ النَّفس فإنّه لا يجوز للمؤمن أن يُذِلَّ نفسَه بِبَيان حاجتِهِ لكلّ أحدٍ وفي كل الأحوال، وكذلك اليقين فإنه من الصفات الضرورية التي ينبغي أن يتحلى بها الفرد المؤمن، وآخرها التقوى، وهي من أهم الصفات لأنها تشمل الصفات المذكورة جميعها، وهي إحدى شرائط الإيمان ولا بدّ من توفرها في كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ

 الحسين- العباس- زين العابدين عليهم السلام– قمة الإخلاص :

الحسين بن علي، أبو الفضل العباس، علي زين العابدين عليهم السلام ، إنّهم ثلاثةٌ من الأنوار الإلهية قد زيَّنَوا غرة شهر شعبان، فهُم ثلاثتُهم أهل عِلْمٍ وشرفٍ وفضيلةٍ ومن ذوي الكرامة عند رَبِِّهِمْ والناس، هكذا عرَّفهم الله تعالى مع حبيبه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم للناس ليكونوا لهم أُسْوَةً وقُدوةً حسنةً يقتفون أثرهم ويتأسوا بهم، كما قال جلّ وعزّ{ولكم في رسول الله أسوة حسنة}، وما جعلهم الله كذلك إلاّ لعلوّ درجاتهم في الفضائل والخصال، ولاجتهادهم في التوجه إلى الله تعالى ونيل مرضاته، وإن دققنا النظر فإننا نجد ثلاثتهم يشتركون في بعض الصفات، كالإخلاص وحسن النية والصدق في القول والعمل، أما الإخلاص فإن أحد معانيه هو فعلُ الواجبات والمستحبات وجميع العبادات، بِصدقٍ وتوجّهٍ، يقول تعالى : {وَمَا أُُمِرُوْا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَ} سورة البينة الآية (5)، فالمقصود من الإخلاص في الاصطلاح: هوَ التقرُّب إلى الله تعالى بالعبادات والأعمال الحسنة وترك المعاصي والذنوب والتوجُّه إليه تعالى دونَ غيرهِ من المخلوقات، والابتعاد عن الرياء والسمعة والشهرة، وابتغاء رضا الله والإخلاص له وحده

قال عليٌّ عليه السلام طُوْبَىْ لِمَنْ أَخْلَصَ للهِ عَمَلَهْ وَعِلْمَهُ، وَحُبَّهُ وَبُغْضَهُ، وَأَخْذَهُ وَتَرْكَهُ، وَكَلاَمَهُ وَصَمْتَهُ، وَفِعْلَهُ وَقَوْلَهُ<[تحف العقول: ص100]، أي إنّه يجب على الإنسان والفرد المؤمن أن يجعل كلَّ شيء في حياته مِنْ عملٍ للواجبات وتركٍ للمعاصي لله تعالى، وأنْ تكون نيته في ذلك خالصة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ::>تَمَامُ الإِخْلاَصِ اجْتِنَابُ المَحَارِمِ< ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام :>تَمَامُ الإِخْلاَصِ تَجَنُّبُ المَعَاصِيْ< [تحف العقول ص86]، والقرآن الكريم إذا تحدث عن القلب السليم فإنما يعني به القلب المَحْشُوِّ بالإخلاص،…قال: سألته عن قوله الله عزَّ وَجلّ {إِلاَّ مَنْ أَتَىْ اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ}، قال:>القَلْبُ السَّلِيْمُ الَّذِيْ يَلْقَىْ رَبَهُ وَلَيْسَ فِيْهِ أَحَدٌ سِوَاهُ، قَالَ: وَكُلَُ قَلْبٍ فِيْهِ شِرْكٌ أَوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَوُا الزُّهْدَ فِيْ الدُّنْيَا لِتَفْرَغَ قُلُوْبُهُمْ لِلْاَخِرَةِ<،  الكافي ج2 ص16،أمّا الحِكمة في أهميّة فهي لقبول الأعمال من الله تعالى، فالله لا يقبل أن يُشْرَكَ  غَيْرُهُ في عملٍ هُو له، كالرِّياءِ وابتغاءِ السُمْعَة وما سِوَاهُما، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: >إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ لاَ يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصَاً، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَهُ<، فيظهر بذلك أهمية الإخلاص في ارتقاء الإنسان وسُمُوِّه وقربه من الله تعالى، ومن الذين ارتقوا أعلى درجات الإخلاص في النية والعمل هم المحتفى بولادتهم هذه الأيام، أعني بذلك الإمام الحسين، وأخوه أبو الفضل العباس، وعليّ زين العابدين عليهم السلام، فالحسينعليه السلام يكفيه شرفاً ومنزلةً تضحيته بنفسه وأهل بيته في سبيل الله وإعلاء كلمته، تلك التضحية التي لم يكن لها نظيرٌ في تاريخ البشرة، التي أعادة العدالة إلى مسرح الحياة، وحكَّمتِ القرآن، ووضعت الأمور في نصابها، فهو عليه السلام لم يَقُمْ بنِهْضتهِ المباركة لِلبحث عن منصبٍ أو مالٍ أو جاهٍ أو طلبٍ للحطام، بل كانت نهضته من أجل حرِّية الإنسان وحفظ كرامته من الاعتداء عليها، وليعيش الناس حياة كريمة خالية من الذل والاستعباد وهضم الحقوق ، فكانت ثورته عليه السلام باقية خالدة على مرِّ السنين والأجيال بسبب الإكسير الأعظم، وهو الإخلاص لله تعالى الذي كانعليه السلام يحمله بين جوانحه، وتربّى عليه مُذْ نعومة أظفاره في بيت جدِّه محمّد صل الله عليه وآله وسلم ،وأبويه عليٍّ وفاطمةعليهما السلام، حيث قال عليه السلام: >..إِنَيْ لَمْ أَخْرُجْ أَشِرَاً وَلاَ بَطِرَاً وَلاَ ظَالِمَاً وَلاَ مُفْسِدَاً<، وأَنَّ ثورته لم تكن للرِّياء والغُرور والظُّلم والفساد، بل هي ثورةٌ للإصلاح ومن أجل الإصلاح، وذلك هو سِرُِّ بقائها وخلودها في طول التاريخ وعلى مرِّ الأجيال.  

الخُطبة الثَّانية

أَمّا أبو الفضل العباس عليه السلام فإنّه مظهرٌ فريدٌ من مظاهر الإخلاص، وقد تجلّّى هذا الإخلاص الفريد في جميع جوانب حياته الفرْديَّة والأُسَريَّة والاجتماعية، فقد خاطبه الإمام الحسين عليه السلام في التاسع من محرم بقوله عليه السلام:>إرْكَبْ بِنَفْسِيْ أَنْتَ يَا أَخِيْ<، وهي عبارة تَنِمُّ عمَّا يُكِنُّهُ الحسين عليه السلام لأخيه أبي الفضل من التقدير والتبجيل والاحترام، وهي كذلك تنبئ عن المقام الرفيع الذي يحظى به أبو الفضل العباس لدى أخيه الحسين عليه السلام ، وهو أرقى درجات الإكرام لشخص أبي الفضل العباس عليه السلام ، وباعتزاز الحسين عليه السلام به لإخلاصه له وتفانيه في الدفاع عنه وعن نهضته، وبأنّ إخلاصه بالتالي هو إخلاصٌ لله تعالى.

وأمَّا إخلاص علي بن الحسين الإمام زين العابدين عليه السلام ، فقد قدم أروع مثلٍ في الإخلاص والتفاني في خدمة أبيه الإمام عليه السلام ، وسوف أروي لكم قصّةً عنه عليه السلام رواها ابن شهرآشوب للوقوف على مدى إخلاصه عليه السلام وتفانيه في ذات الله، فقد روى ابن شهر آشوب في المناقب عن ابن طاووس اليماني أنه قال: >رأيته أي الإمام السجَّاد عليه السلام يطوف ببيت الله الحرام من العشاء إلى السَّحَرِ ويتعبَّد، فلمّا لمْ يَرَ أحداً رَمَقَ السماء بِطَرْفِهِ، وقال: >إِلَهِيْ غَارَتْ نُجُوْمُ سَمَاوَاتِكَ ، وَهَجَعَتْ عُيُوْنُ أَنَامِكَ ، وَأَبْوَابُكَ مُفَتَّحَاتٌ لِلْسَّائِلِيْنَ، جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لِيْ وَتَرْحَمَنِيْ وَتُرِيَنِيْ وَجْهَ جَدِّيَ مُحَمَّدٍ صلى صل الله عليه وآله وسلم في عَرَصَاتِ القِيَامَةِ، ثُمَّ بَكَىْ وَقَالَ: وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِيْ مُخَالَفَتَكَ، وَمَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِكَ شَاكٌّ، وَلاَ بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ، وَلاَ لِعُقُوْبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ، وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِيْ نَفْسِيْ وَأَعَانَنِيْ عَلَىْ ذَلِكَ سِتْرُكَ الْمُرْخَىْ بِهِ عَلَيَّ ، فَاْلآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِيْ ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني؟ فوا سوأتاه غداً من الوقوف بين يديك ، إذا قيل للمخفيِّن جوزوا ، وللمثقلين حُطُّوا ، أمع المُخِفِّين أجُوز ؟ أم مع المثقلين أحط ؟ ويلي كُلَّمَا طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب، أما آن لي أن أستحي من ربي؟! ثم بكى…. ثم خر إلى الأرض ساجدا ؟ قال : فدنوت منه وشلت برأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خدِّه ، فاستوى جالساً وقال : من الذي أشغلني عن ذكر ربي ؟ فقلت : أنا طاووس يا ابن رسول الله ما هذا الجزع والفزع؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جانون، أبوك الحسين بن علي وأمك فاطمة الزهراءعليهم السلام ، وجدك رسول الله صل الله عليه وآله وسلم!؟ قال : فالتفت إلي وقال : هيهات هيهات يا طاووس دع عني حديث أبي وأمي وجدي، خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن، ولو كان عبداً حبشياً، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدًا قرشياً…<.مناقب ابن شهرآشوب،ج3ص291،بحار الأنوار، ج46ص81.، وأمّا النتيجة فهي:إِنّ سِمَة الإخلاص هي الوجه المُشترك بين هؤلاء المواليد الثلاثة رضوان الله وسلامه عليهم أجمعين، أمّا نحن عبادُهُ العُصاةُ المذنبون فَعلينا أن نراقب أنفسنا جيداً وبأنْ نتحلَّى بزينة الإخلاص، كما قال الإمام الخميني >قدس سرُّه<: >راقب قلبك وأنتبه له، وأخضِع أعمالك وتعاملك وحركاتِك وسكناتِك للملاحظة، وفِّتش في خَبَايا قلبك، وحاسبه حساباً شديداً مثلما يحاسب شخصٌ من أهل الدنيا شريكه، وأترك كلَّ عملٍ فيه شبهة الرياء والتملُّق ولو كان عملاً شريفاً. وإذا رأيت أنك لا تستطيع أداء الواجبات بإخلاصٍ في العلن، فأدِّها في الخفاء مع أنه يستحب الإتيان بها في العلـن<.

أيها الإخوة والأخوات! ونحن في غُرَّة شعبان وبداياته، ذلك الشهر الذي له من الفضائل والبركات ما لا يُعَدُّ ولا يُحْصى، فعلينا أنْ نستبق فيه إلى عمل الطاعات واجتناب المعاصي والذنوب، والإتيان بأعمال الخير والبرّ والإحسان إلى الناس، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله   صل الله عليه وآله وسلم وقد تذاكروا عنده فضائل شعبان فقال  صل الله عليه وآله وسلم:>ُهَْرٌ شَرِيْفٌ وَهُوَ شَهْرِيْ وَحَمَلَةُ العَرْشِ تُعَظِّمَهُ وَتَعْرِفُ حَقَّهُُ وَهُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيْهِ أَرْزَاقُ المُؤْمِنِيْنَ وَهُوَ شَهْرٌ العَمَلُ فِيْهِ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ بِسَبْعِيْنَ وَالسَّيِّئَةُ مَحْطُوْطَةٌ وَالذَّنْبُ مَغْفُوْرٌ وَالحَسَنَةُ مَقْبُوْلَةٌ وَالْجَبَّارُ جَلَّ جَلاَلُهُ يُبَاهِيْ فِيْهِ بِعِبَادِهِ وَيَنْظُرُ إِلَىْ صِيَاِمِه وَصَوَّامِهِ وَقَوَّامِهِ وَقِيَامِهِ فَيُبَاهِيْ بِهِ حَمَلَةَ العَرْشِ…< فضائل الأشهر الثلاثة ص46، وعن عبد الله بن فضلٍ الهاشميّ، عن الصادق جعفر بن محمد ’عليهم السلام قال:>صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ذُخْرٌ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُكْثِرُ الصِّيَامَ فِيْ شَعْبَانَ إِلاَّ أَصْلَحَ اللهُ أَمْرَ مَعِيْشَتِهِ وَكَفَاهُ شَرَّ عَدُوِّهِ وَإِنَّ أَدْنَىْ مَا يَكُوْنُ لِمَنْ يَصُوْمَ يَوْمَاً مِنْ شَعْبَانَ أَنْ تَجِبَ لَهُ الجَّنَةُ<.فضائل الأشهر الثلاثة،ص43.

وأمّا الإخلاص لدى السجاد عليه السلام فقد تجلَّى عبر التاريخ في صورٍ شتَّى منها: تجلِّي الإخلاص في عبادته وزهده وجهاده، ومقاومته الحصار وتحمله الأسر وعدم استسلامه للعدوّ، وعدم قبوله الذُّلّ من عدُوِّه، كما نراه في شخص سيدتنا زينب عليها السلام وسيرتها، وكذلك فقد تجلَّى مثل هذا الإخلاص في المجاهدين الذين استشهدوا بين يدي الحسين وَفَدَوْهُ بِمُهَجِهِمْ وأرواحهم، كما نراه ونشاهده في سيرة الشهداء والمجاهدين من لَدُنْ عصْرَ النبيّ الأعظم صل الله عليه وآله وسلم وإلي يومنا هذا، وما تعرَّض له أهلنا قبل أيام من كفريا والفوعة من مجزرة بشعة استشهد على أثرها العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ لهو من أبرز مصاديق الإخلاص والتأسي بأهل البيت عليهم السلام ومصابهم، لقد تحقق الإخلاص في هؤلاء الأبرياء المؤمنون المحتسبون في صبرهم على الحصار وتحملهم للجوع والعطش والآلام، وهو ما استحقوا عليه أجر الشهادة أحياء كانوا أو أمواتا، فهنيئاً لمن استشهدوا هذا المقام الرفيع، وهنيئاً لهم التِّطْوَافَ بمقام العقيلة زينب عليها السلام الشريف ووداعهم إيّاها وهم شهداء، والله أسال أن يلهم عوائل الشهداء الصبر وحسن العزاء، وأنْ يعظم الله لهم الأجر فيمن فقدوا من أحبّة، وجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء فأنتم مصدر فخرنا وعزتنا وشرفنا، فأنتم بحقٍ الحسينيون وأعداؤكم هم اليزيديون، أولئك الذين أدخلوا أهل البيت سبايا إلى الشام يتقدمهم الإمام زين العابدين والعقيلة زينب عليهما السلام، ثم جيء برأس الحسين أمام يزيد وجعل ينكت على ثناياه بمخصرته، وزينب عليها السلام واقفة بين يديه، فخاطبته بشجاعة هاشمية علويّة، وكان مِمَّا قالته ليزيد عليها السلام …:>فَكِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، وَنَاصِبْ جُهْدَكَ، فَوَا اللهِ لاَ تَمْحُوَ ذِكْرَنَا، وَلاَ تُمِيْتُ وَحْيَنَا، وَلاَ يُرْحَضُ عَنْكَ عَارُهَا، وَهَلْ رَأْيُكَ إلاَّ فَنَدٌ وَأَيَّامُكَ إِلاَّ عَدَدٌ، وَجَمْعُكَ إِلاَّ بَدَدٌ، يَوْمَ يُنَادِيْ المُنَادِيْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَىْ الظَّالِمِيْنَ..< وانتم أيضا اليوم أيها الشهداء الأحياء قد أعدتم هذه الصرخة التي زلزلت عروش الظالمين الطغاة أعوان الظلمة في عصرنا هذا! تلك الصرخة التي صدعت بها زينب في عرش الطاغية يزيد وبين يديه لا خائفةً ولا وجلةً، فأنتم لسان حالكم كما قالت زينب عليها السلام: ما رأينا إلاَّ جميلاً، وليس شيء أجمل مما ثوابه الجنة ورضا الله ورسوله وأهل بيته الأحرار الكرام عليهم السلام

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

The maximum upload file size: 2 MB. You can upload: image, document.